فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٠٤ - مقتضى القاعدة والنصوص في المقام
الدالّة على اعتبار اتّحاد جنس العوضين في الربا المعاوضي- لا وجه لهذا الاحتمال.
وقد اعترف به في «الجواهر» في موضع آخر من كلامه، بقوله: «فالاستدلال بصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام الذي رواه محمّد بن سنان عنه أيضاً قال: «ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل، فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يداً بيد، فأمّا نظرة فلا يصلح».
ونحوه خبر زياد بن أبي غياث إلّاإنّه قال: «فأمّا نسيئة فلا يصلح»
- لا يخفى عليك ما فيه خصوصاً بعد معلومية ما دلّ على اعتبار اتّحاد الجنس في تحقّق الربا إن اريد بعدم الجواز هنا للربا، كما هو الظاهر استبعاداً لإرادة التعبّدية دون الربوية»[١].
مضافاً إلى أ نّه بعد تجويز النقد في المختلفين المتفاضلين مع فرض الزيادة العينية- كما هي المفروض في النصوص المستدلّ بها- لا دخل للزيادة الحكمية بالتأجيل في الربا نفياً أو إثباتاً، فلا يمكن كون تحريم النسيئة فيه لأجل تحقّق الربا.
هذا بحسب مقتضى القاعدة.
وأمّا النصوص الواردة في خصوص المقام فيستفاد من عدّة منها عدم جواز التفاضل في مختلف الجنس من المكيل والموزون نسيئة وجوازه نقداً.
منها: صحيح الحلبي ومحمّد بن مسلم- المروي بطرق المشايخ الثلاثة- عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يداً بيدٍ. فأمّا نظرة فلا يصلح»[٢].
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٤٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٣، الحديث ٢.