أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١٥ - (اصل) فى مفهوم الشرط
للعلم بالشيء كما فى المقام فلا يمكن تعدده بالكشف الفعلى إلّا ان يكون المسبوق بمثله كاشفا شأنيا و هو خلاف الظاهر كما فى العلة نعم لو كان المعرف عرضا خاصا لا محذور فى تعدده لامكان وجود اللوازم المتعددة لملزوم واحد كالكاتب و الضاحك للانسان و لا يوجب خلاف الظاهر فى الشروط بهذا المعنى لان اللزوم فى كلها فعلى و فيه انه لو كانت الشروط لوازم لحقيقة واحدة و واحدها كاشف انى عنها يلزم من وجود واحدة منها وجود جميعا لانه يكشف من وجود الملزوم مع امتناع انفكاكه عن كلها و هو مخالف الوجدان فى الشروط الشرعية لان وجود النوم لا يقتضى وجود جميع نواقض الوضوء و وجود الجنابة وجود جميع اسباب الغسل و لا يلزم من سبب واحد لنزح البئر وجود سائر اسبابه و توجيه القول بان علل الشرع معرفات لا مؤثرات ان العلة باقسامها الاربعة من الفاعلية و المادية و الصورية و الغائية لا تصدق على الاسباب الشرعية لان فاعل الاحكام هو الشارع و صورتها و مادتها بجعله و العلة الغائية مؤخرة فى الوجود الخارجى عن المعلول فلا تنطبق على الشرط المقدم وجودا على الحكم فلا مجال للقول بان الشرط علة حقيقة و لا بد من كونه معرفا و فيه ان الشرط جزء العلة لانه متمم لفاعلية الفاعل او قابلية القابل و الشرط الشرعى و ان لم يكن متمما للفاعلية لانها علم اللّه و ارادته إلّا انه لا مانع من كونه متمما لقابلية القابل لان تعلق الحكم بموضوع فرع تمامية صلاحه و يمكن ان يكون الشرط كالبول و النوم متمما لصلاح الوضوء فيتعلق به الوجوب فحمل