أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٩٥ - فى بحث المشتق
معربا عدم اخذ النسبة فيه و فيه ان مجرد تضمن الكلمة للمعنى الحرفى لا يكون علة تامة لبنائه بل هو مقتضى لذلك و ربما يمنع عنه مانع مثلا كما فى الفعل المضارع فانه متضمن لمعنى النسبة قطعا مع انه معرب و قد علل الادباء اعرابه و عدم تأثير الشباهة المعنوية فى بنائه بتعليلات ضعيفة منها اشتراكه بين الحال و الاستقبال بناء على اخذ الزمان فى مفهوم الافعال و لعل وجه اعراب اسم الفاعل و وجه اعراب اسم المفعول شباهة بالمضارع و هكذا و بالجملة بعد ما لم يكن النسبة المعنوية علة تامة للبناء لا يمكن استكشاف عدم دخل النسبة فى مفهوم المشتق من عدم البناء كما لا يخفى.
الثانى انه لو كان المشتق متضمنا للنسبة يلزم تكرار النسبة فى مثل زيد ضارب او تأخر النسبة الاخبارية عن النسبة الوصفية التقييدية و فيه انه لما كان النسبة المأخوذة فى مثل ضارب هى النسبة الاتحادية التى كانت مفاد الحمل لا يقدر نسبة اخرى فى القضية حتى يلزم التكرار بل ليس فيها إلّا نسبة واحدة مستفادة من هيئة ضارب كما فى مثل ضرب زيد فانه ليس هيئة القضية دالة على نسبة غير ما يدل عليها هيئة ضرب و انما يقدر النسبة الخبرية مفادا للهيئة الكلامية فى غير ما يدل عليها مفردات القضية كما فى زيد غلام عمرو
الثالث انه لو كان المشتق متضمنا للنسبة لكان تصور مفهومه محتاجا الى تصور مفهوم آخر غير المبدا دائما و هو موضوعه القائم به لان النسبة بالمعنى الحرفى لا يتحقق إلّا بتصور الطرفين فيلزم عدم