أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٨٤ - فى بحث المشتق
بعد ذلك اذا كان قادرا على ايجاده و هو خلاف الوجدان كما لا يخفى فالتحقيق هو الوجه الثانى و هو ان مفاد الهيئة فى الماضى نسبة خاصة يمكن ان يعبر عنه بنسبة المبدا المحقق و فى المضارع باعتبار انه سيتحقق و هى ايضا نسبة خاصة تباين الاولى و ليس بينهما جامع بالمعنى الحرفى لما عرفت فى المعانى الحرفية من انها بالحمل الشائع مما لا جامع بينها كما لا يخفى فتدبر.
الرابع ان اعتبار المبدا مختلفة فى المشتقات فقد يكون فعلا خارجيا كضارب و قد يكون كيفا محسوسا كحسن و قد يكون ملكة نفسانية كعادل و مؤمن و قد يكون حرفة كتاجر و ربما يمكن الاعتبارات المختلفة فى مبدإ واحد مثل الكاتب فقد يعتبر مبدؤه الكتابة بمعنى ملكته و اخرى بمعنى نعتها القائم بالجوارح او المثمر فانه ربما يعتبر الاثمار الشانى و اخرى الاثمار الفعلى فلا تغفل فربما يختلط اعتبارات المبدا بعضها ببعض فيوهم خلاف الحق.
الخامس ان اطلاق المشتق على ما انقضى عند المبدا الذى هو محل الكلام فى كونه حقيقة او مجازا يتصور على وجهين الاول ان يكون المبحوث عنه هو الموضوع له اللغوى بان يبحث عن انه يكون ما وضع له لفظة ضارب مقيدا بالتلبس الفعلى فلا يكون المنقضى عنه داخلا تحت الموضوع له اولا حتى يكون الموضوع له معنى جامعا مساعدا لهما معا الثانى ان يكون البحث فى صحة الحمل