أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٨٣ - فى بحث المشتق
و اوضحها بعض آخر فما قيل فى توضيحها وجهان الاول ان النسبة التى كانت مدلولة لهيئة الماضى مقيدة بكونها سابقة بالنسبة الى زمان الاطلاق و هذا القيد فى ما اذا كان المسند اليه زمانيا لا ينطبق إلّا على الزمان الماضى لان سبق الزمانى بالزمان و اما اذا كان المسند اليه نفس الزمان فسبقه بالذات فلا يحتاج الى تقدير زمان له كما انه اذا كان المسند اليه من المجردات فيكون سبقه بالعلية مثلا و اما النسبة التى كانت مدلولة لفعل المضارع مقيدة باللحوق فينطبق على جميع الاقسام بالتفصيل المتقدم و فيه اولا ان السبق بمعناه الجامع بين الزمانى و غيره مما لا يستفاد من فعل الماضى بداهة ان السبق بالعلية لا يستفاد من الافعال المستندة الى المجردات و ثانيا ان ذلك لا ينطبق على الفعل المسند اليه باعتبار صفاته العينية مثل علم اللّه لان العينية تابى من اعتبار السبق كما لا يخفى.
الثانى ان مفاد هيئة الماضى هو النسبة المتحققة و لازمه التقدم الزمانى اذا كان المسند اليه زمانيا مثل ضرب زيد و اما هيئة المضارع فهى موضوعة لافادة مبدئية المسند اليه للمسند و لازمه فى الزمانى الاستقبال لتأخر الفعلية من المبدئية التى هى مفاد الهيئة كما لا يخفى و فيه ان هيئة الفعل المضارع يفيد فعلية المبدا للفاعل منتهى الامر يستفاد منه فى الزمانيات الاستقبال لان فعلية النسبة تشمل الازمنة الثلاثة مضافا الى انه لو كان مفادها مجرد المبدئية لا بد من صدقه و ان لم يصر فعليا بعد فيصدق يضرب زيد و ان لم يصدر منه الضرب