أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٤٢ - اذا ورد عام و خاص و حكم النسخ و ابداء
و صحة التفصيل و عدمها فنقول اذا قال يجيب على زيد اكرام العالم فى يوم الجمعة و هى قضية خارجية فنسخه قبل وقت العمل بان يقول فى يوم الخميس لا يجب اكرامه يوم الجمعة و بعد وقت العمل بان يقول ذلك يوم الجمعة و فى القضية الحقيقية الموقتة كان يقول يجب صيام شهر رمضان على المكلفين و ينسخه قبل وقت العمل بان يقول فى شهر شعبان لا يجب صيام شهر رمضان على المكلفين و بعد وقت العمل ان يقول ذلك فى شهر رمضان و اما فى القضية الحقيقية الغير الموقتة فهو ان يحكم على جميع الافراد المقدرة الوجود بحكم ثم يرفعها و قبل تحقيق ما هو الصحيح من هذه الاقوال لا بد من تقديم امرين.
١- ان النسخ كما اشرنا اليه هو انتهاء امد الحكم الحقيقى بانتهاء امد مصلحته و اما رفع الحكم الانشائى و الامتحانى و الابتلائى اى رفع الانشاء بهذه الدواعى فليس نسخا و ان كان ربما توهم و الحكم الحقيقى هو الانشاء بداعى جعل الداعى و هو الذى يصير بعثا فعليا بعد تحقق موضوعه و شرائطه و الغرض من انشاء هذا الحكم ان يصير داعيا و باعثا للمكلف بعد تحقق ما يلزمه من وجود الموضوع و غيره
٢- ان الحكم بهذا المعنى و هو الانشاء بداعى جعل الداعى لا وجود له فى الشريعة الا بعد بعث الرسول و الوحى الى نبى تلك الشرائع بالاحكام و اما قبله فى سائر نشأت الوجود من مرتبة العقول و سائر العوالم الربوبية فلا وجود للحكم بهذا المعنى و ان كان له وجودا علميا