أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٤ - اصل فى تقسيمات الواجب
فانه لا بد فيها من تقييد الهية اذا لم يكن القيد مما يسرى اليه الطلب كالصلاة فى المسجد و اما الجواب عن الثانى فبان مفاد الهيئة و ان كان جزئيا كما بيناه إلّا انه يصلح للتقييد بوجهين.
الاول باعتبار الحالات المفروضة له فانه يصح حتى فى الجزئى الحقيقى الخارجى اذ الجزئى بالنظر الى احواله فى حكم الكلى.
و الثانى ان معنى كون ما وضع له الهيئة جزئيا انها نسبة خاصة من جهة الطلب و المطلوب منه و غيرهما و اى خصوصية ملحوظة فى الطلب لا يخرجه عن كونه طلبا خاصا و الجزئية المحكية بالهيئة مع كل خصوصية لا تمنع عن اى قيد لانه فرق بين التشخص بالوجود الخارجى و الوجود الذهنى فان الوجود الذهنى المشخص للمفهوم يتبع الاعتبار و يمكن اعتبار اى خصوصية فيه و يصح اعتبار القيد فى سنخ المعانى الحرفية و اما الاشكال بان المعانى الحرفية ملحوظة بلحاظ متعلقاتها غير ملتفت اليها استقلالا فلا يمكن تقييدها فالجواب عنه اولا انه يمكن تقييدها بتبع تقييد المتعلق كما افاده بعض مشايخنا و فيه نظر لان المتعلق فى المقام ليس إلّا المادة و تقييدها مقدمة لتقييد الهيئة يرجع الى ان الشرط من قيود المادة حقيقة فتدبر و ثانيا بان تقييد الهيئة بمعنى ايقاع النسبة الطلبية على تقدير خاص اى يفرض وجود شيء و يوقع النسبة على فرض وجوده لانه مفاد أداة الشرط فى الاخبار و الانشاء و الشرط قيد للنسبة فى الجزاء خبرا كان