أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١١ - اصل فى تقسيمات الواجب
عالم الاعتبار و ان ينفك عنه فى عالم التكوين كما فى صورة العصيان مثلا ام لا؟ بل يعتبرون امر المولى بحيث يقبل الانفكاك او يختلف الموارد و لا اشكال ان البعث الذى يعتبره العقلاء فى اثر امر المولى لا بد و ان يكون اعتبار تأثر حاصل من الامر فى حال العبد فلو لم يكن قابلية للعبد بالنسبة الى التأثر عن امر المولى فاعتبار البعث لغو لا يصدر منهم اصلا كما اذا لم يقدر العبد على الامتثال اصلا و اما اذا كان العبد بحيث لا يكون قادرا على المأمور به فعلا لعدم تحقق زماله و- وقته و لكن يكون قادرا عليه فى زمانه و بعد تحقق قيده و يمكن تأثير الامر فى العبد قبله و لو بان يهيأ نفسه له او يشتغل ببعض مقدماته التى تفوت فى وقته أو لا تفوت و لكن حفظا لامر المولى و احتياطا لعدم فوته فى وقته فاعتبار البعث فى نظر العقلاء بمكان من الامكان و على هذا اذا يرجع التقييد الى المادة و كان البعث مطلقا فلا محذور فى تحقق الوجوب و البعث الفعلى و ان كان الواجب امرا استقباليا لانه جعل الداعى للعبد و تحريك ارادته نحو المأمور به و لو بالاشتغال بمقدماته و التهيؤ لامتثاله فى زمانه و كل هذا انبعاث للعبد بامر الآمر فلا محذور فى اعتبار البعث العقلائى ايضا فالبعث الذى يعتبره العقلاء و ان كان مرجعه الى اعتبار امر المولى علة تامة بالنسبة الى ارادة العبد و لكنه لا بان يكون المراد له ابتداء نفس المأمور به بل بالاعم منه و من الاشتغال بمقدماته و اعداد نفسه له فيختلف باختلاف الموارد ففى مثل الحج لما كان محتاجا الى كثير اعداد فيجب من اول زمان