أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٤ - فى تقسيمات المقدمة الواجب و فى الشرط المتاخر
المصاديق فاذا قلنا كل انسان حيوان حكمنا بحيوانية ما ثبت انسانيته لا ان الحكم على ذات المصداق بلا نظر الى عقد الوضع و من البديهى الفرق بين اضرب زيدا الجائى فى دارى غدا و بين ان جاء زيد غدا فى دارى اضربه لان الاولى كاذبة ان لم يجئ زيد فى الدار فى الغد سواء لقيه فى خارج الدار ام لا بخلاف الثانية فانه اذا لم يجئ زيد لم يتحقق فيها الكذب نعم لو جاء فى الدار و لم يضربه تكون كاذبة و ثانيا انه لو فرض رجوع الشرط الى الموضوع فثبوت الحكم للموضوع يكون على نحو ما لاحظه الجاعل و الحاكم و المعتبر فلو اعتبر الملكية لعقد يوجد الاجازة بعده او اوقع النسبة الطلبية على استقبال بتقدير مجىء زيد بعده فليس هذا خلفا و لا مناقضة فى شيء من المقامين اصلا و تنفيره بالعلة التكوينية قياس محض و مغالطة واضحة كما لا يخفى.
هذا كله فى شرائط الوضع و التكليف و اما شرائط المكلف به فلا اشكال فى امكان تأخرها عن نفس المكلف به او تقدمها عليه اصلا لان الشرطية فى المكلف به انما ينتزع عن تقييد التكليف بشىء بحيث كان القيد خارجا و التقييد داخلا سواء كان ذلك الشيء ملحوظا قبل المكلف به او بعده او معه فلو كان الاغسال الليلية للمستحاضة قيدا لصحة صومها فى اليوم السابق لا اشكال فيه لانه يرجع الى ان الصوم المكلف به مقيد بالطهارة الحاصلة بعده كالطهارة الحاصلة معه هذا بحسب مقام الاثبات و اما بحسب مقام الثبوت فلان الشىء كما