أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٩ - فى التعبدى و التوصلى
بالنيابة عن الغير لا باعتبار نفس الاستنابة و صدور الفعل عن النائب استقلالا لا ينافى صدق التسبيب فى باب التكاليف كما وقع مورد الاشكال.
الثانى يكون فعل الغير محصلا للموضوع المأمور به فيسقط الامر قهرا كما فى امر تطهير الثوب فان الغرض منه حصول طهارة الثوب و زوال النجاسة عنه فاذا تحقق بفعل الغير فوجوبه ساقط و هذا هو مرجع القسم الثالث فان سقوط الامر عن المأمور بتبرع الغير من دون نسبة الى المكلف اصلا لا يتحقق إلّا بان يكون الامر لغرض اعم ففى قضاء الصلاة الواجبة على الولد عن والده و فى الدين الساقط عن المأمور بفعل الغير تبرعا لا بد ان يكون بغرض اعم.
الثالث الفعل الصادر عن المكلف بغير اختيار تارة يكون مصداقا لموضوع الامر و لا يكون مشروطا بالقصد كتطهير الثوب مثلا و اخرى يكون مشروطا به كالتعظيم ففى الثانى لا يسقط الامر بحصول المأمور به من غير اختيار لانه لا يكون مصداقا للمأمور به و على الاول فان كان المقصود حصول المأمور به من دون شرط القصد و الارادة يسقط الامر كتطهير بدن من القى فى الماء الجادى من دون اختياره و لكن هذا المعنى لا يوجد فى العبادات لانها متقومة بالقصد نعم يتصور فى التوصليات و هذا بخلاف السقوط بفعل الغير فانه يجمع مع العبادية كما ذكر.
الرابع انه وقع الاشكال بسقوط الامر العبادى بفعل الغير