أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٥٨ - فى التعبدى و التوصلى
نسبة طلبية ايقاعية اعم من ان يكون بالمباشرة او التسبيب و لا يلزم من ذلك سقوط الامر بمجرد ايجاد السبب قبل تحقق المأمور به بل الامر باق حتى تحقق المامور به لانه مورد الطلب بالاعم من المباشرة و التسبيب فما لم يوجد لا يسقط الامر و بعبارة اخرى التسبيب ايجاد المأمور به بيد الغير فما دام لم يصدر منه لم يتم التسبيب و ما صدر من المسبب بمنزلة المقدمة لا انه نفس المامور به و الاستنابة ان رجعت الى التسبيب فى باب التكاليف فالامر فيه واضح ايضا و ذلك لان التسبيب فى التكاليف اوسع منه فى باب الضمان و الجناية لان ضابط التسبيب فيهما ان لا يتوسط بين فعل المسبب و وقوع المسبب فعل فاعل مكلف مختار كما حقق فى محله و اما فى التكاليف فتوسط فعل الفاعل المختار لا ينافى الصدور التسبيبى كما فى بناء المساجد فان البانى لا ينحصر بالمباشر للبناء بل يصدق على السبب باعتبار الامر بالبناء و تحمل بصارفه المالية و اعداد لوازمه و ضابطه ان يكون السبب لبعض المبادى القريبة بحيث يصح الاسناد عرفا و يعبر عنه بالبانى فلا يرد على باب الاستنابة ما ذكره بعض الاعاظم من انه لو كان الاستنابة طرفا للواجب التخييرى يلزم سقوط التكليف من المنوب عنه بمجرد تحقق الاستنابة و بمجرد اخذ النائب لقضاء صلاة الميت يسقط عنه الصلاة و ان لم يصل له النائب و ليس كذلك بل يتوقف سقوط الصلاة عنه على اتيان الصلاة و ذلك لما عرفت من ان الاستنابة بناء على دخولها فى ضابطة التسبيب تكون مسقطا باعتبار تحقق المأمور به