أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٩ - فى التعبدى و التوصلى
و الامتثال اما مقام الانشاء فلما عرفت من ان الموضوع فى القضايا الحقيقة دون الفرضية الغير المعقولة لا بد و ان يكون مفروض الوجود بفرض يقع على ما فى الخارج و ينطبق عليه من دون ان يكون تحت التكليف اصلا و لا فرق فيه بين ان لا يكون تحت اختيار المكلف و قدرته كما فى اوفوا بالعقود فان معناه انه اذا فرض عقد فى الخارج يجب الوفاء به لا انه يجب على المكلف ايجاد عقد فى الخارج و الوفاء به و حينئذ فلو اخذ عقد امتثال الامر قيدا للمأمور به فلا محالة يكون الامر موضوعا للتكليف و مفروض الوجود فى مقام الانشاء و هذا ما ذكرناه من لزوم تقدم الشيء على نفسه و بعبارة اوضح كل امر اختيارى او غير اختيارى اخذ متعلقا لمتعلق التكليف فوجود التكليف مشروط بفرض وجوده بفرض مطابق للواقع و حيث ان متعلق المتعلق فيما نحن فيه هو نفس الامر فيكون وجوده مشروطا بفرض وجود نفسه فرضا مطابقا للخارج فيلزم كونه مفروض الوجود قبل وجوده و هو بعينه محذور الدور انتهى و فيه ان القضية الحقيقية التى يتاول قضايا الاحكام الشرعية اليها ليست إلّا جعل الحكم و انشاء للموضوع على فرض وجوده فى الخارج و مرجعها الى قضية شرطية مقدمها وجود الموضوع و تاليها الحكم فهو لا يستلزم امكان الموضوع فضلا عن وجوده لان الشرطية لا تستلزم صدق الطرفين بل تصدق مع كذبهما او احدهما أيضا كما حقق فى محله نعم فى الاحكام الشرعية لا بد من امكان تحققها بحسب مباديها فى الخارج صونا عن اللغوية فاذا كان الانشاء متعلقا بموضوع