أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٨ - فى التعبدى و التوصلى
التحقيق و ان الاشتياق من مبادى الارادة غالبا لا دائما اذ ربما يرتكب الانسان و يريد ما لا يشتاق اليه كما لا يخفى.
فحينئذ تكون اختيارية بلا اشكال و ذلك لان فى قبال حركة العضلات فى الجسم امر فى النفس و هو توجهه نحو الفعل و تصرفه بآلات البدن و بهذا التوجه يبث الفعل و يحرك بالانبساط تارة و الانقباض اخرى و هذا هو معنى الارادة و هذا امر اختيارى بالمعنى الاكمل بل اختياريته بنفسه و اختيارية الافعال بها لان كل ما بالعرض لا بد و ان ينتهى الى ما بالذات و الخلط انما نشأ من عدهم الارادة من الكيفيات النفسانية فالتحقيق ان الارادة فعل نفسانى يستتبع فعلا جسمانيا و على هذا التحقيق ينحل شبهة القائلين بالجبر و ان الفعل يسبقه بالارادة واجب التحقيق بلا اختيار من المكلف و اذا كان الارادة غير اختيارية يلزم الجبر لان ضم ما ليس باختيارى الى مثله لا يجعل الفعل اختياريا و نسبة المجموع اختيارية بحسب الاصطلاح لا يسمن و لا يغنى من جوع كما لا يخفى.
و هذا امر واضح و- ج- لا اشكال فى تعلق التكليف بالارادة اصلا كما لا يخفى.
الرابع ما عن بعض المحققين من المتأخرين على ما فى تقريراته و هذا لفظه لكن التحقيق ان عدم القدرة ليس ناشيا عن عدم تمكن المكلف من الاسباب مع امكان الفعل فى حد ذاته كالطيران الى الهواء بل لاستحالة التقييد فى حد ذاته فى مقام الإنشاء و الفعلية