أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٧ - فى التعبدى و التوصلى
فى ظرفه و ذلك كما فى الموارد التى كان العبد غافلا عن المأمور به و الغافل غير قادر على الشىء المغفول عنه فيتوجه الامر نحوه يلتقت الى الفعل و يقدر عليه فيأتى به الثالث ان شمول الامر لداعى الامتثال اما ان يكون بنحو القيدية بان يأمر بالصلاة المقيد بداعى الامتثال او بنحو الجزئية و الشرطية بان يأمر بالصلاة مع داعى الامتثال فعلى الاول يلزم امتناع اتيان الصلاة بداعى امره لانه حينئذ لا امر للصلاة المجرد حتى يأتى بها بداعيه لان الامر الثابت للمقيد لا يثبت لذات القيد و لا لذات المقيد لانها حينئذ من الاجزاء العقلية للمأمور به و على الثانى يلزم تعلق التكليف بالداعى الذى كان من شئون الارادة و الارادة بشئونها غير اختيارية لانها لو كانت اختيارية يلزم سبقها بالعلم و الارادة لان الفعل الاختيارى على ما عرفه الحكماء و المتكلمون ما كان مسبوقا بالعلم و الارادة و ننقل الكلام فى هذه الارادة فيلزم التسلسل فالارادة غير اختيارية فلا يصح تعلق التكليف بها و الجواب ان الارادة تارة تفسر بالشوق الاكيد كما عن القائلين بعدم اختياريتها فلا محيص عن الالزام بكونها غير اختيارية لان الشوق نحو الشىء ينبعث عن التصديق بالفائدة العائدة نحو المشتاق فكلما تصور العطشان الماء يشتاق عليه لا محالة من دون اختيار و هذا الامر وجدانى لا يحتاج الى اقامة البرهان بل هو اوضح من بطلان التسلسل الذى طال الكلام فيه بين الحكماء و المتكلمين و اما اذا كان الارادة هو اجماع النفس و توجيهه نحو الفعل المستتبع لحركة العضلات كما هو