أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠٨ - فى بحث المشتق
حال التلبس فالجواب ان ذلك ليس منافيا لحكمة الوضع لانه يلزم على الواضع سد باب المجاز على المستعملين بل يلزم عليه وضع الالفاظ للمعانى و فتح باب الاستعمال الحقيقى لهم فان أرادوا المجاز مع التمكن من الاستعمال الحقيقى فلا حرج على الواضع اصلا و مما ذكرنا ظهر الجواب عن استدلالهم بتمسك الامام (ع) على عدم لياقة الغاصبين للخلافة بانهم عبدوا الصنم مدة مديدة و هو ظلم كما قال اللّه (١٣- لقمان) فان الشرك لظلم عظيم فيكونون ظالمين فلا ينالهم عهد الامامة لما عرفت من ان الحكم فى القضية كمة يقتضيه مناسبة الحكم و الموضوع من القسم الثالث فيكون الاستعمال فيه بلحاظ حال التلبس و المعنى و اللّه اعلم ان من تلبس بالظلم سابقا لا يناله الامامة و عهد الوصاية ابدا فتدبر و ينبغى التنبيه على امور الاول انه قد عرفت ان ملاك صحة حمل المشتق على الذات اخذ النسبية الاتحادية مدلولة للهيئة بحيث يفيد اتحاد الذات مع المبدا فى الخارج و ان كانا مفهومين متغايرين كما هو ملاك الحمل الشائع الصناعى و العجب انه خالف فى ذلك فريقان فبعضهم قالوا ان ملاك صحة الحمل وضع المشتق لمفهوم بسيط منتزع عن الذات كما فى الفصول و تبعه عليه بعض من تاخر عنه فيكون مفاد المشتق ذو المبدا فمعنى كاتب ذو كتابة فان كان المراد من المعبر عنه بكلمة ذو هو النسبة الاتحادية التى ذكرنا فحسن و ان كان المراد امر آخر فلا محصّل له لان كلمة ذو بمعنى صاحب و هو ايضا مشتق فيفسر بذو صحبة الكتابة و هكذا فلا ينتهى