أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٠٥ - فى بحث المشتق
النسبة التصديقية المحققة للقضية بل الركن فيها كما عرفت سابقا من فعل النفس و لذا يعبرون عنه بالايقاع فى الموجبات و بالانتزاع فى السوالب فيمكن ايقاعها مطلقا بلا تقدير مثل زيد ضارب او على تقدير خاص مثل ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود حيث ان النسبة التصديقية الواقعة فى النهار موجود مما اوقعه النفس على تقدير خاص و ليس تقييد النسبة تبعيا دائما.
الثالثة النسبة اما ان يكون تامة او ناقصة فالتامة هى التصديق الذى فعل للنفس كما ذكرنا و اما الناقصة فتصور كما لا يخفى و منها النسبة المأخوذة فى الاضافات المشهورة و النسبة التامة لها اعتبار ان الاول باعتبار ثبوتها فى النفس و هى بهذا الاعتبار حاكية و مرآة و ركن فى القضايا لا تتم الا بها الثانى باعتبار ثبوتها فى نفس الامر بما له من الثبوت العرضى التبعى باعتبار وجود الموضوع و و المحمول و هو ليس مقوما فى القضايا لثبوتها بدونها كما فى الكواذب و لا شك انها بالاعتبار الثانى فى القضايا السوالب نسبتها مع النسبة الايجابية هو التناقض و اما بالاعتبار الاول فلا فرق بينهما لان فى كل منهما فعل نفسانى و صفة متحققة فى العقل الادراكى فالفرق بين السوالب و الموجبات فى الحقيقة باعتبار متعلق النسبة و إلّا فنفس النسبة التامة التصديقية فى كل منهما وجودية فان كان مراد المحقق المذكور من ان مفاد السوالب سلب النسبة بالاعتبار الثانى فهو حق و لا ظن احدا يدعى خلافه فان كان مراده انها بالاعتبار