المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥
إلى مثل ذلك لم يكن خروجاً عمّا هو مورد السؤال.
نعم، هناك جملة من الروايات وموردها ناسي الإحرام أو الجاهل بلزومه حتّى دخل الحرم؛ وقد تضمّنت وجوب الرجوع إلى الميقات للإحرام مع التمكّن؛ والمنساق منها بل وصريح بعضها هو لزوم الخروج للإحرام للحجّ أو العمرة فيما كانتا وظيفة له أو كان يريدهما؛ لا لمجرّد الكون بالحرم؛ فلذا لم نستدلّ بها.
الاختلاف بين حكم القاضي السنّي بالهلال وبين الوظيفة الاختياريّة بيومين
فرع: إذا ثبت هلال ذي الحجّة عند قاضي أهل السنّة فإن قلنا بوجوب متابعتهم في المواقف مع الشكّ ومع العلم بعدم تحقّق الهلال يوم حكمهم، وإجزاء العمل معهم فهو، وإن فصّلنا بين الصورتين وقلنا بعدم الإجزاء مع العلم بالخلاف وأنّه إنّما يجزي الوقوف معهم مع احتمال موافقة حكمهم لدخول الشهر واقعاً وإن لم يثبت عندنا، ففيما علم بالخلاف لا تجزي متابعتهم، وهذا ظاهر؛
إنّما الكلام فيما لو فرض الشكّ في تحقّق الشهر في اليوم التالي أيضاً بحيث كان الاستصحاب مقتضياً لدخول الشهر في اليوم الثالث من يوم حكم قاضي السنة، فهل يجزي الوقوف على أساس احتساب الشهر من اليوم الثاني لاحتمال دخول الشهر وإن احتمل كونه اليوم الثلاثين من الشهر السابق؟ وقد اتّفق هذا في هذه السنة.
وبالجملة: إذا كان الاختلاف بين قاضي أهل السنّة وبين الوظيفة