المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨
وجوب الصلاة الاختياريّة مع كون المكلّف مضطرّاً إلى تركها؛ ليكون تطبيق القاعدة بلحاظ سقوط الصلاة الاختياريّة؛ ولو فرض احتمال وجوب الصلاة الاختياريّة فمحطّ السؤال ليس ذلك. فيطبق الإمام عليه السلام قاعدة الاضطرار على الصلاة الفاقدة للشروط الاختيارية كالقيام.
معنى الحلّ والحرمة وشمولهما للأحكام الوضعيّة حسب المناسبات والموارد
وإن شئت قلت:- كما سبق- إنّ المراد من التحريم والتحليل هو الحلّ والحرمة الوضعيّين؛ دون الحكم التكليفي؛ حيث سبق أنّ الحرمة والحلّ لا يختصّان بالحكم التكليفي؛ بل يعمّان الحكم الوضعي، ويتعيّن المراد منهما على أساس متعلّق الحكمين؛ فإن كان المتناسب مع متعلّق الحكمين هو الحكم الوضعي، يكون ظهور الحكم في ذلك؛ كما أنّه إذا كان المتناسب مع المتعلّق هو الحكم التكليفي يتعيّن ذلك؛ فحلّ البيع معناه صحّته؛ وحلّ الماء بمعنى جواز شربه؛ كما أنّ حرمة البيع الغرري بمعنى فساده؛ ومعنى حرمة الخمر هو المنع التكليفي.
وربما يناسب المتعلّق كلا الحكمين؛ أعني التكليفي والوضعي، كما في حرمة القمار؛ فإنّه يناسبه نفس الفعل فيحرم تكليفاً؛ وكذا يناسبه النتيجة المبتغاة منه؛ وهي التوصّل إلى العوض؛ فيكون فاسداً غير مؤثّر في ملك العوض.
فالمتحصّل: أنّ متعلّق الحكم بالحلّ والحرمة قد يكون المقصود في العرف نفس الفعل الذي يباشره الناس كالأكل والشرب والقتل، وقد يكون