المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١
تنبيه: لو فرش في جميع المرمى أحجار فاثبتت كفى الرمي عليها، كما هو ظاهر؛ لأنّ المرمى وإن كان هو الأرض إلّاأنّ الأحجار المثبتة فيه صارت تعدّ منه؛ ويعدّ الرمي عليها رمياً على تلك الأرض. وقياس ذلك أنّه لو بنى على جميع المرمى دكّة مرتفعة جاز الرمي عليها؛ لأنّها تعدّ تابعة له.
فلو لم يستغرق المثبت أرض الجمرة فهل يجزي الرمي عليه، أو لا، لإمكان الرمي على الخالي عنه؟ فيه نظر ويتّجه الإجزاء.
ولو ألقى على أرض المرمى جمار كبار سترته بلا إثبات فهل يجزي الرمي عليها؟ لا يبعد الإجزاء.
ولو بنى على جميع موضع المرمى منارة عالية لها سطح فهل يجزي الرمي فوقها أو لا؛ لأنّه لا يعدّ رمياً على الأرض؟ فيه نظر.
وجزم الشلي وابن الجمال بالإجزاء في جميع ما ذكر؛ فقالا: وظاهر أنّه لو هبط المرمى إلى تخوم الأرض أو على إلى السماء ورمى فيه أجزأ؛ نظير الطواف، وإنّه لو بني عليه دكّة أو منارة عالية أو سطح أو فرشت فيه أو بعضه أحجار وأُثبتت أو القيت على أرضه وسترته بلا إثبات كفى الرمي عليها [١].
ونحوه بل مثله ذكر ابن حجر في تحفة المحتاج [٢].
وقال في حاشية العبادي تعليقاً على قول ماتنه: إنّ الجمرة اسم للمرمى، حول الشاخص؛ ومن ثمّ لو قلع- يعني الشاخص- لم يجز الرمي إلى محلّه؛
[١] حاشية العبادي ٥: ٢٣٥.
[٢] تحفة المحتاج لابن حجر في شرح المنهاج للنووي، ت ٦٧٦، ٢: ٥٦.