المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - الاستدلال لجواز نقل المقام حتّى عن موضعه الأصلي
المسجد الحرام مع كون الصخرة في قبلة المصلّي كما سنبيّنه إن شاء اللَّه تعالى في مسألة الصلاة على تقدير نقل المقام.
وبالجملة فمقتضى ما تقدّم من الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام من إظهار عدم التمكّن من ردّ المقام إلى موضعه الأصلي وما تقدّم من النصوص المشار إليها في أنّ المهدي عليه السلام إذا ظهر ردّ المقام إلى موضعه وما تقدّم من الأخذ على عمر في فعله ومخالفته لما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، مقتضى كلّ ذلك وجوب ردّ المقام إلى موضعه الأصلي، واللَّه العالم بحقيقة الحال.
الاستدلال لجواز نقل المقام حتّى عن موضعه الأصلي
ويمكن أن يستدلّ لجواز نقل صخرة المقام حتّى عن موضعه الأصلي فضلًا عن موقعه الفعلي بما تضمّن اشتراط كون صلاة الطواف عند المقام وخلفه.
تقريب ذلك: أنّه كما لا تجوز الصلاة في موضع آخر اختياراً كالصلاة في حجر إسماعيل، لكونه إخلالًا بشرط الصلاة ولا يجوز الإخلال بهذه الشرائط كسائر الشرائط من الطهور والقبلة وغيرهما، كذلك يجب تحقيق شرط الصلاة من حيث مجاورتها للمقام ولو بنقل المقام حيث لا يتيسّر الشرط إلّابذلك.
فيكون الدليل على جواز نقل المقام تكليفاً هو الدليل على اشتراط الصلاة بمجاورة المقام؛ فإنّ المجاورة إذا وجبت وجبت مقدّمتها أو حلّت على الأقلّ. والمراد بالمقدّمة نقل المقام حيث يتوقّف تحقيق الشرط عليه.