المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٨
النبيّ ... الحديث [١].
أقول: الظاهر أنّ مدركه هو الصمدر المتقدِّم أو نحوه. والمتّفق عليه في الاصطلاح عند أهل السنّة يريدون به ما اتّفق عليه البخاري ومسلم في صحيحهما؛ فما في الطرائف من ذكر المتّفق عليه الظاهر في غير هذا الاصطلاح كأنّه وهم.
وفي رواية عن عبد اللّه بن الزبير يقول: حدّثتني خالتي- يعني عائشة- قالت: «قال النبيّ صلى الله عليه و آله: يا عائشة لولا أنّ قومك حديثوا عهد بشرك لهدمت الكعبة فألزقتها بالأرض وجعلت لها بابين باباً شرقيّاً وباباً غربيّاً وزدت فيها ستّة أذرع من الحجر فإنّ قريشاً اقتصرتها حين بنت الكعبة [٢]».
أقول: ما فيه من كون بعض الحجر من الكعبة مردود عليه في رواياتنا وأنّه ليس فيه من الكعبة ولا قلامة ظفر كما في صحيح معاوية بن عمّار [٣] المروي في الكافي والفقيه وزرارة المروي في التهذيب ومعتبرة يونس عليه السلام [٤].
ثمّ إنّ الذي ورد في النصوص من حدّ المسجد الحرام حسب تخطيط إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام لا ينافي جواز اتّساع المسجد زائداً على ذاك التخطيط لو اتّفق في هذه الأعصار،- وإن كان المقدار الموجود فعلًا وهو سنة ١٤٢٩ ه ق دون الحدّ المخطط من إبراهيم ٢٤٠ ظاهراً جسما تقدّم- فإنّه
[١] الطرائف: ٣٩٠، من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله لم يترك امّته بغير وصيّ.
[٢] العمدة: ٣١٧، حديث طريق الكعبة.
[٣] الوسائل ٩: ٤٣١، الباب ٣٠ من أبواب الطواف، الحديث ١ و ٦.
[٤] الوسائل ٣: ٥٤٠، الباب ٥٤ من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة، الحديث ٢ و ١.