المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤
قال في الحدائق: قوله عليه السلام: فاسع ملأ فروجك، جمع فرج وهو ما بين الرجلين؛ يقال للفرس؛ ملأ فرجه وفروجه إذا عدا وأسرع. ومنه سمّي فرج الرجل والمرأة؛ لأنّه ما بين الرجلين [١].
وقال: المراد بالسعي الهرولة وهو الإسراع في السير؛ دون العدو؛ وهو المشار إليه في الخبرين المتقدّمين بقوله: «فاسع ملأ فروجك [٢]».
قد أورد صاحب الحدائق على التضييق في المسعى بمعنى آخر حيث قال:
إنّ المفهوم من الأخبار أنّ الأمر أوسع من ذلك؛ فإنّ السعي على الإبل الذي دلّت عليه الأخبار وأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يسعى على ناقته لا يتّفق فيه هذا التضييق من جعل عقبه ملصقة بالصفا في الابتلاء وأصابعه يلصقها بالصفا موضع العقب بعد العود فضلًا عن ركوب الدرج؛ بل يكفي فيه الأمر العرفي؛ فإنّه يصدق بالقرب من الصفا والمروة [٣].
أقول: الأمر وإن كان كما ذكره قدس سره في الحكم، ولكن حمل التضييق المذكور في النصّ على ما ذكره تكلّف لا داعي له؛ بعد إمكان حمله على معناه الظاهر من بناء الناس أشياء كالدكّة سيّما أيّام الموسم يضيّق من أرض المسعى التي يجوز السعي فيها لو لا المانع من البنيان ونحوه.
وفي الدروس بعد ذكره اشتراط السير في الطريق المعهود: وقد روي: أنّ المسعى اختصر [٤].
[١] الحدائق ١٦: ٢٧٠.
[٢] نفس المصدر: ٢٧١.
[٣] الحدائق ١٦: ٢٦٥؛ الرياض ٧: ٩٤.
[٤] الدروس ١: ٤١١.