المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠
المتقدِّم.
وأمّا إذا وكّل الحاج غيره في أن يذبح عنه بعد الرمي فتخيّل الوكيل أنّ الحاج رمى فباشر الذبح ثمّ بان عدم الرمي، وكذا إذا كان الحاج أمره بالذبح في ساعة معيّنة على أساس اعتقاده وقوع الرمي في تلك الساعة ثمّ لم يتمكّن الحاج من الرمي آنذاك ولم يتمكّن من إعلام الوكيل بذلك فربما يُقال بكفاية الذبح حينئذٍ على أساس الحديث والحكم المتقدّم.
ولكنّه مشكل؛ فإنّ المنساق من النصّ هو كفاية العمل المنتسب إلى الحاج مع كونه مخالفاً للترتيب إذا كان عن نسيان أو جهل، وشيء منهما لا يصدق في المقام بعد عدم الانتساب وعدم كون الحاج جاهلًا بالحكم ولا ساهياً في رعاية الترتيب.
نعم، لا يختصّ النصّ بالذبح المباشر فلو كان الحاج أمر وكيله بالذبح جاهلًا بعدم جواز مخالفة الترتيب فذبح الوكيل أجزء كما لو أمره بالحلق قبل الذبح والرمي وكذا لو أمر من يذبح عنه بعد اعتقاده وقوع الرمي.
العلم الإجمالي ببطلان عمرة من عمرات
فرع: إذا اعتمر شخص ثلاث عمرات إحداها عن نفسه والاخريان نيابةً عن شخصين ثمّ علم إجمالًا ببطلان طوافه في واحدة منها لفقد شرط الطهارة مثلًا، فحيث إنّ قاعدة الفراغ تتعارض في تطبيقها، فتنتهي النوبة إلى سائر الاصول، وحيث يعلم إجمالًا بالفراغ من بعضها دون بعض فيشكّ في الخروج عن الإحرام فعلًا فيجري استصحاب بقاء الإحرام لاحتمال بطلان الطواف في الإحرام الثالث فيأتي بنسك العمرة ويخرج عن الإحرام.