المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - شمول العناوين لغةً لمصاديقها وحالاتها الجديدة
المسألة الاولى: توسعة المسعى عرضاً.
في إمكان توسيع المسعى بتعريض الصفا والمروة نظير توسعة المسجد الحرام وغيره، فضمّ صخور إلى جبل هل يوسعه عرفاً نظير بناء بيوت في البلد موجب لوسعته حقيقةً، ومثله تعريض الوديان كوادي منى ووادي محشر؟ أو إنّ الجبل هو ما يتولّد بصورة طبيعيّة فما يتحقّق بصناعة البشر لا يكون جلًا، ولو كان، لا يكون داخلًا في العناوين الخاصّة كعنوان الصفا والمروة وجبل الرحمة وما شاكل ذلك.
الذي ينبغي أن يقال: إنّ البحث تارة بحسب صدق العناوين بعد طروّ الحالة الجديدة؛ وأخرى بحسب شمول الحكم المرتّب على العناوين الخاصة لحالاتها الحديثة.
شمول العناوين لغةً لمصاديقها وحالاتها الجديدة
أمّا البحث في مرحلة الصدق اللغوي والمعنى الوضعي فيستدعي تمهيد مقدمة، وهي:
أنّ العبرة في مفاهيم الألفاظ إنّما هو بالأوضاع اللغويّة المعاصرة لصدور النصوص والروايات، ولا عبرة بما حدث من الأوضاع بعد ذلك؛ وهذا جدّ واضح؛ والوجه فيه أنّ المشرّع إنّما حاور الناس بعرفهم ولغتهم، والأوضاع الحادثة بعده هي لغة جديدة وعرف حادث. والإطلاق المقامي القاضي بحمل كلام الشارع على المعاني العرفيّة يقتضي بتعيين العرف المعاصر للمشرّع لا ما يحدث بعده. وهذا لا مرية فيه.