المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - حكم تعذّر المجاورة ووجوب الأقرب فالأقرب
٥- وقد قال اللَّه تعالى: «وَ اتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى» [١]- حتّى ارتحل؟ قال: «إن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه ولا آمره أن يرجع، ولكن يصلّي حيث يذكر» [٢].
وفي معتبرة الكناني قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام في طواف الحجّ والعمرة؟ فقال: «إن كان بالبلد صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام؛ فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول: «وَ اتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَ هِيمَ مُصَلًّى»، وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع» [٣].
٦- وفي معتبرة معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام فلم يذكر حتّى ارتحل من مكّة؟ قال:
«فليصلّهما حيث ذكر؛ وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتّى يقضيهما» [٤].
وما فيبعض النصوص منأمرالناس بالرجوع إلى المقام والصلاة عنده [٥] فهو على تقدير صحّة السند محمول على الاستحباب أو على غير المرتحل من مكّة.
حكم تعذّر المجاورة ووجوب الأقرب فالأقرب
ثمّ إنّه حيث تعذّرت الصلاة عند المقام أو تعسّرت وقلنا بسقوط الشرطيّة فيظهر من بعض الكلمات وجوب الصلاة عند الأقرب فالأقرب
[١] البقرة: ١٢٥.
[٢] المصدر السابق: الحديث ١٠.
[٣] المصدر السابق: الحديث ١٦.
[٤] المصدر السابق: الحديث ١٨.
[٥] المصدر السابق.