المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - توجيه لردّ المهدي المسجد الحرام إلى سعته الأصليّة
وبالجملة: جواز البنايات والتوسعات من باب تحصيل شرط الوجوب، هذا أمر، ووجوبها من باب تحصيل شرط الواجب مسألة اخرى.
والقول بوجوب نقل المقام إلى موضع يمكن الصلاة خلفه بدون مزاحمة الطائفين- تحصيلًا لشرط الصلاة- يستلزم وجوب توسيع المسجد الحرام عرضاً وارتفاعاً ولو ببناء طوابق عليها بمقدار لا يخرج عن صدق الطواف بالبيت. وكذا المسعى.
ويستلزم وجوب توسيع المواقف أعني عرفة ومنى ومزدلفة ارتفاعاً ببناء طوابق فيها، بل عرضاً فيما أمكن كتعريض منى بنحت الجبال فيها بمقدار لا يخرج عن صدق الوادي.
وهذا كلّه غير واضح؛ ولذا لم ترد الإشارة إليه في شيء من النصوص، مع ترقّب زيادة عدد الحجّاج في عصر الأئمّة عليهم السلام ولما بعدهم، بل ربما تدلّ جملة من النصوص على المنع من ذلك كلّه.
وربما تكون المصلحة في اجتماع عدد خاصّ في المشاعر لا أكثر؛ وذلك لحصول الغرض من ذاك الاجتماع كنشر المعارف والإطّلاع على مآسي الامّة ونحو ذلك مباشرة من الحجّاج وبواسطتهم للآخرين ممّن تخلّف عن الحجّ، لعدم التمكّن بسبب ضيق المشاعر، واللَّه العالم.
توجيه لردّ المهدي المسجد الحرام إلى سعته الأصليّة
ومنه يتّضح عدم غرابة ما ورد من أنّ المهدي عليه السلام إذا ظهر ردّ المسجد الحرام إلى سعته الأصلي؛ فإنّ الزيادات ربما توجب زحمة الناس ومفاسد ممّا