المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - أدلة كون الموضع الأصلي للمقام موضعه اليوم
ملصق بالبيت حتّى توفّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ وجعل موضعها: ما كان بمكّة.
وروى الأزرقي رواية عن عبداللَّه بن سائب: فكنت أوّل مَن صلّى خلف المقام حين حوّل إلى موضعه.
ولم ترق للأزرقي كلمة «حوّل» فعقبّه برواية اخرى عن عبداللَّه بن سائب وفيها: أنا أوّل من صلّى خلف المقام حين ردّ في موضعه هذا.
ورابعاً: ما ذكره آل الشيخ في شأن بعض وسائط الرواية من أنّه غير ضابط؛ حكاه عن البخاري وأنّه لذا عدّه العقيلي في الضعفاء؛ وذكر أنّ ابن حجر أيضاً قدح فيه.
وخامساً: ما ذكره أيضاً من أنّ ابن أبي مليكة- على فرض ثبوته عنه- لم يأخذه عن الصحابة فيما يرى المحبّ الطبري صاحب (القرى) وإنّما فهم من سياق رواية كثير عن أبيه في قصّة احتمال سيل امّ نهشل المقام؛- وهو الحديث الثالث فيما ذكرناه هنا- ومعه فلا مجال للأخذ به بعد تصريح عائشة بأنّ المقام كان ملصقاً بالبيت في عهد النبيّ وبعد إلى زمان عمر وأنّ عمر هو الذي أخّره.
وسادساً: ما ذكره أيضاً من أنّ فهم ابن أبي مليكة نشأ من سؤال عمر أين موضعه؟- في الرواية الثالثة- ولكن يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى موضعه قبل احتمال السيل له، وأمّا أنّ موضعه قبل احتمال سيل امّ نهشل هو موضعه في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ أو كان عمر حوّله قبل السيل فسأل عن ذلك الموضع؛ فكلّ محتمل؛ ويدلّ على الثاني رواية صحيحة لابن عيينة صرّح فيه بذلك بعد التصريح بأنّ المقام كان في سقع البيت على عهد