المبسوط الحج و العمره
(١)
الجزء الثاني
٤ ص
(٢)
المدخل
٤ ص
(٣)
تغيير موضع مقام إبراهيم عليه السلام
٧ ص
(٤)
الموضع الأصلي للمقام وشأن موضعه الفعلي
٧ ص
(٥)
كلمات العلماء في شأن الموضع الفعلي والموضع الأصلي للمقام
٩ ص
(٦)
موضع المقام في الجاهليّة وعلّة وضعه فيه
٢٢ ص
(٧)
أدلّة كون المقام بلصق البيت في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
٢٣ ص
(٨)
كثرة الأخبار بردّ المهديّ عليه السلام
٢٧ ص
(٩)
دفع إشكال مزاحمة المصلّين للطائفين إذا الصق المقام بالبيت
٣٠ ص
(١٠)
نصوص أهل السنّة في تعيين موضع المقام
٣١ ص
(١١)
تحقيق لعالم سنّي في تعيين موضع المقام
٣٨ ص
(١٢)
أدلة كون الموضع الأصلي للمقام موضعه اليوم
٤٠ ص
(١٣)
شأن الموضع الفعلي للمقام وجواز نقل المقام منه
٤٩ ص
(١٤)
جواز نقل المقام من موضعه الفعلي
٥٠ ص
(١٥)
الاستدلال لجواز نقل المقام حتّى عن موضعه الأصلي
٥٢ ص
(١٦)
مناقشة الاستدلال لجواز نقل المقام
٥٣ ص
(١٧)
توجيه لردّ المهدي المسجد الحرام إلى سعته الأصليّة
٥٦ ص
(١٨)
الإشكال فيوجوب هجرالبقاع التي لاتتحقّق فيها الأوقات المعهودة للصلاة
٥٨ ص
(١٩)
بحث اصولى هام
٦١ ص
(٢٠)
دليل آخر لوجوب ردّ المقام إلى لصق البيت
٦٦ ص
(٢١)
وظيفة الناس قبل ظهور المهدي تجاه ما ورد منأفعال يباشرها إذا ظهر
٦٦ ص
(٢٢)
تلخيص لرسالة في تعيين موضع المقام وحكم نقله فعلًا
٦٩ ص
(٢٣)
موقفنا من رسالة المعلّمي في شأن موضع المقام
٧٩ ص
(٢٤)
رسائل ومناقشات في شأن موضع مقام إبراهيم عليه السلام
٨٥ ص
(٢٥)
موضع صلاة الطواف على تقدير نقل مقام إبراهيم
٨٩ ص
(٢٦)
تفسير مقام إبراهيم عليه السلام وأنّه الصخرة أو غيرها
٩١ ص
(٢٧)
دعوى وجود مقامين لإبراهيم عليه السلام
٩٤ ص
(٢٨)
فروض نقل المقام عن موضعه الفعلي ووظيفة الصلاة على تقاديرها
٩٧ ص
(٢٩)
موضع صلاة الطواف إذا نقل المقام إلى موضعٍ محاذٍ
١١٠ ص
(٣٠)
حدّ المطاف على تقدير نقل المقام من الموضع الحالي
١١٤ ص
(٣١)
الجمع العرفي بين روايات حدّ المطاف
١١٦ ص
(٣٢)
وجه لطيف في تفسير الطواف خارج الحدّ
١١٩ ص
(٣٣)
دليلان عامّان لعدم اشتراط الحدّ في المطاف
١٢٣ ص
(٣٤)
كلمات الفقهاء في حدّ المطاف
١٢٦ ص
(٣٥)
استظهار الفتوى من أبواب الكافي للكليني وعناوينه
١٢٦ ص
(٣٦)
من لا يظهر منهم اشتراط الحدّ في المطاف
١٣٠ ص
(٣٧)
استظهار عدم اشتراط الحدّ عند الإماميّة من الانتصار
١٣٦ ص
(٣٨)
مذهب أهل السنّة في حدّ المطاف
١٣٩ ص
(٣٩)
دعوى الإجماع على عدم اشتراط مجاورة الصلاة للمقام عند الزحام
١٤٨ ص
(٤٠)
دليل عدم اشتراط مجاورة الصلاة للمقام عند الزحام
١٤٩ ص
(٤١)
تطبيق أصالة الحسّ في إسناد الأفعال
١٥٤ ص
(٤٢)
تحليل أصالة الحسّ
١٥٥ ص
(٤٣)
اختصاص اشتراط مجاورة الصلاة بحال التمكّن للنص
١٥٨ ص
(٤٤)
حكم تعذّر المجاورة ووجوب الأقرب فالأقرب
١٥٩ ص
(٤٥)
تقديم المتمتّع طواف الحجّ والنساء والسعي على الموقف
١٦٣ ص
(٤٦)
كلمات الفقهاء في تقديم الطواف والسعي في حجّ التمتّع
١٦٥ ص
(٤٧)
الاستدلال بالنصوص على تقديم طواف الحجّ والسعي للمتمتّع
١٧٦ ص
(٤٨)
الاستدلال للتقديم بالنصوص الخاصّة
١٧٩ ص
(٤٩)
حدّ المسعى طولًا وعرضاً وارتفاعاً
١٩٢ ص
(٥٠)
المراد بالطواف بالصفا والمروة
١٩٤ ص
(٥١)
المراد بالصفا والمروة
١٩٦ ص
(٥٢)
شمول العناوين لغةً لمصاديقها وحالاتها الجديدة
٢٠١ ص
(٥٣)
شمول الحكم المعلّق على العناوين لمصاديقها وحالاتها الجديدة
٢٠٥ ص
(٥٤)
حدّ المسجد الحرام
٢١٠ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص

المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - دليل عدم اشتراط مجاورة الصلاة للمقام عند الزحام

دليل عدم اشتراط مجاورة الصلاة للمقام عند الزحام‌

والنصّ المعروف في المسألة هو معتبرة الحسين بن عثمان قال: رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريباً من ظلال المسجد [١].

هذا في رواية الكليني؛ وفي رواية الشيخ بإسناده عنه مثله وزاد: لكثرة الناس‌ [٢]، [٣].


[١] الوسائل ٩: ٤٨٦، الباب ٧٥ من أبواب الطواف، الحديث ١.

[٢] المصدر السابق: الحديث ١.

[٣] إنّه لا مناص لدراسة هذه الرواية من تحقيق أمر هو كالمبنى لها ولغيرها، وهو:

أصالة عدم التقيّة وتطبيقها في الأفعال بعد الأقوال‌

إذا صدر فعل من المعصوم، فإن علم وجهه من كونه تقيّة أو غيرها فلا إشكال؛ وإنّما الكلام مع الشكّ واحتمال صدوره تقيّة؛ فهل هناك أصل يعيّن عدم التقيّة كجريان هذا الأصل في الأقوال؟

فقد ورد في النصّ أنّ الإمام عليه السلام صلّى صلاة طواف الفريضة بحيال المقام عند الزحام؛ فهل يحكم بجواز ذلك لمطلق المكلّف؛ ولا يعبأ باحتمال كون الإمام متّقياً في فعله ذلك؛ كما لو قال الإمام عليه السلام ذلك؟

وليعلم أنّ جهة الإشكال في مثل هذه الرواية مضافاً إلى ما تقدّم أمر آخر؛ وهو احتمال خطأ الراوي في تشخيص فعل الإمام؛ فهل يجري في هذا المجال أصالة عدم السهو والاشتباه كجريانها في نقل الأقوال؛ سيما مع كون مثل الصلاة متقوّمة بالنيّة وتعيين كونها لطواف واجب وغيره؛ والنيّة شي‌ء لا يعلم عادةً إلّامن قبل صاحبها؟

فالمتحصّل أنّ الإشكال من جهات متعدّدة:

منها: أنّ الفعل يحتمل التقيّة، وهل يجري فيه أصل عدم التقيّة الجاري في الأقوال؟

ومنها: أنّ حكاية الراوي صدور الفعل للزحام لا ينافي دخل التقيّة أيضاً في ذلك، ولم يعلم كون الراوي نافياً لها.

ومنها: أنّه لو فرض تضمّن الحكاية والإخبار لعدم دخل التقيّة فهل هو حجّة.

ومنها: أنّ حكاية الأفعال المتقوّمة بالنوايا كالصلاة- والنيّة لا تعرف عادةً إلّامن صاحبها- هل هي حجّة، حيث يحتمل كونها مبنيّة على الحدس؟

أمّا احتمال الخطأ في وجه النقل سيما لعدم الإحاطة بالنوايا فالظاهر أنّه مندفع في بناء العقلاء بنفس الملاك الثابت في حكاية الأقوال؛ فقد ذكرنا في بحث الاصول أنّ الخبر مآله إلى حكاية الفعل؛ لكون القول من جملة الأفعال؛ فحكاية القول إذا أفادت العلم بالصدور كانت حجّة بذاتها؛ وإذا لم ينشأ منها العلم فإمّا أن يكون ذلك من جهة احتمال تعمّد الكذب، ويدفعه: دليل حجّية إخبار الثقة في بناء العقلاء والشريعة؛ وإمّا أن يكون من جهة احتمال السهو والغفلة والاشتباه في الحكاية؛ ويدفعه أصالة الضبط في بناء العقلاء وإمضاء الشرع لها؛ وإمّا أن يكون من جهة احتمال صدور القول تقيّة من قائلها والأصل عدمها أيضاً.

إذا عرفت ذلك فالحكم في حكاية سائر الأفعال من حركة أو سكون هو الحكم في حكاية القول؛ فإنّه إذا علم تحقّق الفعل المحكي كان العلم حجّة بذاته. واحتمال: كون الراوي متعمّداً في الكذب، يدفعه: أدلّة اعتبار خبر الثقة؛ التي لا اختصاص لها باشتمالها على حكاية الأقوال.

وأمّا احتمال صدور الفعل تقيّة فسنتعرّض لشأنه بعيد هذا إن شاء اللَّه تعالى.

نعم، يبقى احتمال الفرق بين بعض الأفعال وبين الأقوال، حيث يحتمل الاشتباه من الحاكي؛ وذلك لاحتمال كون الموضوع لحجّية الخبر في بناء العقلاء هو حكاية الامور المحسوسة ببعض الحواس الظاهرة كسماع أو رؤية أو لمس وما شاكلها؛ فما كان كذلك كانت حكايته حجّة بدليل حجّية الخبر؛ بلا فرق بين كون المحكي قولًا أو فعلًا سواه كمشي أو حركة اخرى أو سكون وما شاكله؛ وأمّا إذا كان المنقول من النوايا أو الامور المقيّدة بها فلم يعلم حجّية الإخبار بها بعد كون احتمال الاشتباه فيها زائداً على احتماله في سائر الامور المتقدّمة.

ويردّه: أنّه لا فرق ظاهراً في بناء العقلاء بين الأقسام المتقدّمة.

ويشهد له الاعتماد على الإخبار عن الصفات كالعدالة والشجاعة والبخل والكرم.

نعم يمكن الفرق بين القسمين بما لا يكون فارقاً في المقام؛ وذلك بأنّ المخبر عن جملة من الامور يحكي عمّا يجزم به؛ وأمّا حكايته عن بعض آخر فهي حكاية عمّا هو حجّة له؛ نظير الإخبار عن الملك على أساس اليد كما ورد به النصّ على ما ببالي.

وأمّا الكلام في احتمال التقيّة: فقد يكون الاعتماد على فعل المعصوم على أساس قاعدة الاشتراك في غير ما علم اختصاص المعصوم به، فحيث لا أصل يدلّ على كون فعل المعصوم عن اختيار وعدم تقيّة فلا يمكن الاعتماد على ذلك في إثبات الحكم في غير ظرف التقيّة.

وإن شئت قلت: مقتضى قاعدة الاشتراك أنّ الحكم الثابت لفعل المعصوم مع انحفاظ موضوع ذلك الحكم في حقّ غيره يثبت في شأنه ولا يختصّ بالمعصوم؛ لا أنّ الحكم يتعدّى إلى غير موضوعه؛ فإنّ غاية قاعدة الاشتراك هذه نفي احتمال مدخليّة العصمة في موضوع الحكم؛ لا نفي مدخلية شي‌ءٍ آخر يمكن تحقّقه في حقّ المعصوم وغيره.

وقد يكون الاعتماد على ظهور فعله في ثبوت الحكم في حقّ الآخرين؛ فكما يكون ظاهر قول المعصوم حجّة على أساس حجّية الظهور، كذلك يكون ظاهر فعله الدالّ على ثبوت الحكم في الشرع حجّة على أساس حجّية الظهور؛ وربما يكون هذا هو المستند لقاعدة الاشتراك المتقدّمة. وما يفعله المعصوم جائز بلا ريب؛ هذا من جهة؛ ومن جهة اخرى ظاهره كون الفعل صادراً عنه بما هو مختار لا تقيّة؛ وظاهر الفعل هو الدلالة على كون الفعل بما هو فعل المختار محكوماً بالحكم.

أمّا على الثاني فاحتمال التقيّة يدفعه ما يدفع احتماله عند كون الدالّ على الحكم هو اللفظ.

توضيح ذلك: أنّ المعصوم إذا باشر فعلًا كما لو جمع بين صلاة الظهر والعصر في سفر أو غيره، فنفس فعله ظاهر في كون جواز الجمع بين الصلاتين هو حكم شرعي ثابت للمختار؛ كما لو قال قولًا يدلّ على ذلك.

فكما لو عبّر عن الحكم بالقول كان الأصل عدم التقيّة في قوله وكونه جادّاً فيه؛ فكذا لو دلّ على الحكم بدالّ غيره من إشارة أو فعل.

وبالجملة: ظهور فعل المعصوم في ثبوت الحكم لفعله بما هو فعل اختياري شي‌ء، وكون الفعل صادراً بالاختيار شي‌ء آخر. ولا يتوقّف الأوّل على الثاني؛ فإنّ إفطار المعصوم عليه السلام عند الجائر ظاهر في ثبوت جواز الإفطار اختياراً عند حكم الحاكم العادل، وإن كان نفس المعصوم متّقياً في إفطاره لو كان الحاكم عادلًا فضلًا عمّا إذا كان الحاكم جائراً، فأصالة عدم التقيّة في فعل المعصوم باعتبار كونه دالّاً على الحكم في الموضوع الاختياري تجري؛ كجريانها في فرض كون الدالّ على الجواز قولًا أو فعلًا من قبيل الإشارة عند السؤال عن حكم قضيّة.

ويمكن دفع احتمال التقيّة بوجه آخر؛ بيانه: أنّ خصوصيّة كون الفعل في حال التقيّة أو حال الاختيار هي من الخصوصيّات التي يحتمل دخلها في الحكم في موضوعه حسب الفهم العام عرفاً؛ فلا مناص من ذكرها على تقدير وجودها- أو احتمال وجودها- إذا لم يكن هناك أصل ينفيه؛ وإلّا كان الإخلال بذكر الخصوصيّة إمّا عمداً وهو ينافي الوثاقة، أو سهواً وهو ينافي أصالة عدم السهو والغفلة.

وحيث فرض أنّه لا أصل ينفي احتمال التقيّة في الأفعال- بخلاف الأقوال- لكون الأقوال معدّاً للتفهيم بخلاف الفعل وإن أفهم أحياناً، فيكون عدم ذكر خصوصيّة التقيّة ناشئاً من عدم وجودها.

إلّا أن يقال: لا فرق بين حكاية القول وحكاية الفعل في كونهما لغرض الإفهام وإن افترق أصل الفعل عن القول في هذه الجهة.

ثمّ إنّ هذا البيان يمكن أن يُحلّ به الإجمال في كثير من الموارد التي يحكم فيها بالإجمال في الرواية، لكونه حكاية فعل؛ ولذلك يحكم بأنّها قضيّة في واقعة.

هذا بالغضّ عن كون القضيّة محكيّة في لسان المعصوم؛ فإنّ ذلك حجّة على عدم دخل خصوصيّة غير محكيّة في موضوع الحكم.

فإنّه بالبيان المتقدّم لا فرق بين كون نقل القضية من المعصوم وغيره؛ إلّامن حيث الحاجة في إثبات عدم السهو والغفلة والصدق في غير المعصوم إلى الاصول من حجّية الخبر المحتمل كذبه وعدم العبرة باحتمال السهو مع وجود الاحتمال؛ وهذا بخلاف المعصوم فإنّه لا يحتمل فيه غير الصدق للعصمة؛ وكذا لا يحتمل السهو والغفلة فيه أيضاً لذلك.

ويمكن أن يفرّق بين الخصوصيّات التي لا حاجة في احتمال دخلها إلى عناية ودقّة، بل يحتمله كلّ أحد، وبين الخصوصيّات التي يحتاج التفطّن لاحتمال دخلها إلى دقّة ونظر؛ فلا عبرة باحتمال الأوّل، بخلاف الثاني؛ فإنّ احتمال مثل هذه الخصوصيّات لا دافع لها في حكاية الأفعال؛ لعدم ثبوت أصل عقلائي يدفع احتمال دخل مثل ذلك؛ بعد أن لم يكن حكاية الأفعال مبنيّة على إعمال الدقّة في حكاية مثل هذه الخصوصيّات؛ ولو لكون الغفلة في مثلها أمراً شائعاً أو أكثر من الغفلة عن الخصوصيّات الواضحة المحتمل دخلها، فتأمّل جيّداً.