المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - كلمات العلماء في شأن الموضع الفعلي والموضع الأصلي للمقام
إلى موضعه اليوم؛ وكان ملصقاً بالبيت ... الخ [١].
وقد أشار إلى تحويل المقام صاحب الكشّاف [٢].
وممّن صرّح بكون وضع المقام في المكان الفعلي هو من عمر مخالفاً لما فعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله والد العلّامة المجلسي في الروضة قال: لكن أتباع عمر ضبطوا بدعته وعلّموا على الموضع الذي كان في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بأن جعلوا موضع المقام منخفضاً في الأرض؛ ويسمّونه الجهلة الآن بمقام جبرئيل عليه السلام. وروى في أخبار كثيرة أنّ صاحب الأمر صلوات اللَّه عليه حين يخرج يجعله في المكان الذي وضعه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وقبله إبراهيم عليه السلام [٣].
ومن المصرّحين من كبار علماء أهل السنّة بأنّ موضع المقام كان ملاصقاً بالبيت في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله وأنّ موضعه الفعلي من صنع عمر هو ابن كثير في تفسيره؛ قال:
قد كان هذا المقام ملصقاً بجدار الكعبة قديماً؛ ومكانه معروف اليوم إلى جانب الباب ممّا يلي الحجر يمنة الداخل من الباب في البقعة المستقلّة هناك؛ وكان الخليل عليه السلام لمّا فرغ من بناء البيت وضعه إلى جدار الكعبة؛ أو أنّه انتهى عنده البناء فتركه هناك؛ ولهذا- واللَّه أعلم- أُمر بالصلاة هناك عند الفراغ من الطواف؛ وناسب أن يكون عند مقام إبراهيم حيث انتهى بناء الكعبة فيه. وإنّما أخّره عن جدار الكعبة أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب أحد الأئمّة المهديّين والخلفاء الراشدين الذين أُمرنا باتّباعهم ... إلى أن قال: ولهذا
[١] بحار الأنوار ٣١: ٣٢.
[٢] الكشاف ١: ١٨٥، ذيل آية المقام في سورة البقرة: ١٢٥.
[٣] روضة المتّقين ٤: ١٣٣، كتاب الحجّ، فضل الكعبة والحرم.