المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤ - شمول العناوين لغةً لمصاديقها وحالاتها الجديدة
جواز الإحرام من مواضع بيوت مكّة القديمة إذا لم تكن تلك المواضع مبنيّة ومسمّاة باسم بلدة مكّة فعلًا، إلّاأن يدلّ دليل على خلاف القاعدة.
كذلك لا ينبغي الشكّ في أنّ صدق الصفا والمروة ونحوهما على الشعيرتين بهيئتهما الفعليّة- وإن كانت مختلفة عن هيئتهما القديمة- يكون باللغة والوضع القديم المعاصر للنصوص.
إذن فالإحساس بالمفاهيم والأوضاع اللغويّة يشهد بصدق العناوين الخاصّة من الصفا والمسجد الحرام والمسجد النبويّ وبلدة مكّة وغيرها من البلدان ونحوها من العناوين، مع حدوث تغييرات بالزيادة.
لا بمعنى مناسبة العناوين للصدق على الموجود بالحالة الجديدة ليكون من قبيل الوضع الجديد المناسب للوضع القديم؛ بحيث لو كان أهل اللغة القدماء أيضاً حضوراً لفعلوا ذلك ووضعوا تلك الألفاظ لما وضعه المتأخّرون؛ بل بمعنى صدق العناوين بما لها من المفاهيم على الموجود القديم بما له من الحالة الجديدة؛ نظير صدق العناوين على المصاديق الحديثة كصدق السفر على السفر بالوسائط الحديثة؛ وإن افترق عنه في كون المصداق في المقام هو المصداق القديم بما له من الحالة الجديدة، وليس مصداقاً جديداً مبانياً للمصداق القديم. فقرق بين الصفا إذا زيدَ فيه وبين السفر إذا اختلف عن الأسفار القديمة. ومع ذلك فصدق اللّفظ في المقامين بمناط واحد وباعتبار مفهوم جامع بين الصمداقين هناك وبين الحالتين في المقام.
وبما ذكرنا يظهر حكم تعريض الوديان كوادي منى ومحسّر بنحت الجبال