المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢
وكانوا يسلكون من المسجد في بطن الوادي ثم يسلكون زفاقاً ضيقاً ثم يصعدون إلى الصفا، وكان السعي في موضع المسجد الحرام اليوم عند موضع المنازة الشارعة في نحر الوادي فيها علم المسعى وكان الوادي يمر دونها في بعض المسجد الحرام اليوم، فهدموا أكثر دار محمد بن عباد المذكور، وجعلوا المسعى والوادي فيها [١].
وقال حسين عبد اللّه باسلامة في كتاب تاريخ عمارة المسجد الحرام: فلمّا كانت سنة ١٣٤٥ ه أمر جلالة ملك المملكة السعودية الإمام عبدالعزيز بن عبد الرحمن فيصل آل سعود خلّد اللّه ملكه، بفرش شارع المسعى من الصفا إلى المروة، فابتدأ العمل أولًا بهدم عموم النواتئ التي على صفّتي شارع المسعى من مبتدأه إلى منتهاه، فلمّا تمّ إزالة النواتئ ابتدأ العمل بالرصف من الصفا، وكان انتهاء رصف شارع المسعى في أواخر ذي القعدة من سنة ١٣٤٥ ه، فصار يعد ذلك الشارع في غاية الاستقامة وحسن المنظر [٢].
أقول: ذكرنا هذه العبارة لتضمنها ضمّ مواضع النتوء بعد هدمها إلى المسعى.
ثم أقول: قد ذكر في كتب التواريخ جملة من الأقسية ربما يتمكن على أساس محاسبتها تحديد عرض شعيرتي الصفا والمروة وإن كان لم يتيسير لي ذلك فعلًا؛ ولكن نذكرها عسى أن يقف غيرنا على ما لم نقف عليه، وذلك
[١] إعلام العلماء الأعلام ببناء المسجد الحرام: ٧٨؛ وكتاب عمّه: الإعلام بأعلام بيت اللّه الحرام.
[٢] تاريخ عمارة المسجد الحرام: ٢٩٥.