المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣
من المسجد إلى الصفا، كما قيل.
وقيل: أي كان المسجد الحرام بشكل الدائرة وكانت مسافة المحيط بقدر ما بين الصفا والمروة، فيكون من مركز الكعبة إلى منتهى المسجد من كلّ جانب بقدر سدس ما بينهما، لأنّ قطر الدائرة قريب من ثلث المحيط. ولا يخفى ما فيه.
وقال في الدروس: روي أنّ حدّ المسجد ما بين الصفا والمروة، وروي: أنّ خطّ إبراهيم ما بين الحزورة والمسعى. وروى جميل: أنّ الصادق عليه السلام سئل عمّا زيدَ في المسجد أمن المسجد؟ قال: نعم، إنّهم لم يبلغوا مسجد إبراهيم وإسماعيل، وقال: الحرم كلّه مسجد [١].
وقال المحقق المجلسي في الملاذ ذيل معتبرة عبد اللّه بن سنان المتقدِّمة:
في بعض النسخ والكافي: إلى المسعى. وعلى ما في الكتاب- يعني ما في نسخته من كلمة السعي بدل المسعى- لعلّ المراد مبدأ السعي أي الصفا.
وفي النهاية: الحزورة موضع بمكّة عند باب الحنّاطين وهي بوزن قسورة.
قال الشافعي: الناس يشدّدون الحزورة والحديبيّة، وهما مخفّفتان، انتهى.
وقال والد العلّامة المجلسي قدس سره: لا يظهر من هاتين الروايتين أنّ المسعى الحالي داخل في المسجد بحيث يكون له حكم المسجد، بل الظاهر أنّ المراد بهما طول المسجد فيكون المسعى خارجاً. أو لم يكن لمسجد إبراهيم عليه السلام- يعني في شرعه- هذه الحرمة التي كانت لمساجدنا- يعني في شرعنا- سيّما المسجد الحرام من عدم جواز دخول الجنب والحائض وإدخال النجاسة
[١] ملاذ الأخيار ٨: ٤٩٣.