المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤
فيها كما يظهر من جواز سعي الجنب والحائض وإزالة النجاسة في المسعى وغيرهما، بل لا يظهر أنّ جميع المسجد الذي الآن مسجد يكون له حرمة المسجد الحرام [١].
وقال أيضاً تعليقاً على معتبرة عبد اللّه بن سنان: وعلى هذه الرواية يكون طوله- يعني المسجد- أنقص- يعني ممّا ذكر في الرواية الاخرى- لأنّ الحزورة ما بين الصفا والمروة، والمراد من المسعى هنا مبدأ السعي، وهو الصفا [٢].
وقال أيضاً تعليقاً على معتبرة الحسين بن نعيم عند قول: فكان الناس يحجّون؛ أي يطوفون حول الكعبة إلى الصفا أو يحرمون منه. والظاهر أنّ هذه الزيادة المخلّة من الصدوق؛ لما رواه الكليني عن الحسن بن النعمان، ثمّ ذكر الرواية [٣].
ثمّ إنّ هناك بعض النصوص تضمّنت أنّ المهدي عليه السلام إذا ظهر ردّ المسجد إلى حالته الأساسيّة وحدّه السابق.
ففي قويّة أبي بصير المرويّة عن غيبة الشيخ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
«القائم يهدم المسجد الحرام حتّى يردّه إلى أساسه، ومسجد الرسول صلى الله عليه و آله إلى أساسه، ويرد البيت إلى موضعه وأقامه على أساسه وقطع أيدي بني شيبة السرّاق وعلّقها على الكعبة» [٤].
[١] ملاذ الأخيار ٨: ٤٩٤؛ روضة المتّقين ٤: ١٠٧.
[٢] روضة المتّقين ٤: ١٠٧.
[٣] المصدر السابق.
[٤] البحار ٥٢: ٣٣٢، تاريخ الإمام الثاني عشر، باب سيره، الحديث ٥٧.