المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - موقفنا من رسالة المعلّمي في شأن موضع المقام
آل محمّد صلى الله عليه و آله حجّة، وهم سادات المسلمين وأئمّتهم وعدل القرآن وأهل بيت الوحي؟! فأيّ ظلمٍ أفحش من أن لا يُرى لآل محمّد صلى الله عليه و آله ما يرى لأدنى المسلمين من حقّ وحكم؛ أعني حجّية الخبر.
ومن جهة ثالثة: إنّ أهل البيت صرّحوا بأنّ كلّ ما لهم من حديث وحكم فهو رواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بسند متّصل ينتهي إلى عليّ أمير المؤمنين عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
فيا ترى أنّ وسائط النقل بين النبيّ صلى الله عليه و آله وبيننا لو كان أمثال أبي هريرة كان الخبر حجّة، وأمّا إذا كان واسطة النقل عليّ وبنوه فلا يكون الخبر حجّة؟!
إن هذا الأمر لعجيب!
وعلى هذا الأساس نقول: حيث روي عن عليٍّ أمير المؤمنين عليه السلام أنّ نقل المقام بدعة مخالفة لسنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فلا مناص من مراعاة ذلك.
الوجه الثالث: هَب أنّ اجتهاد الصحابة حجّة- كما عليه أهل السنّة- ولكن اجتهاد عليّ وسائر أهل بيت النبيّ صلى الله عليه و آله- من الصحابة على الأقلّ- لا ينبغي أن يقلّ عن اجتهاد سائر الصحابة؛ فما بال اجتهاد سائر الصحابة يكون حجّة مقدّماً على اجتهاد الصحابي من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كعليّ؟!
ثمّ ما أراده المعلّمي من تجويز نقل المقام إلى موضع أبعد إن كان لقضيّة صلاة الطواف كما هو مقصوده فهو مبني على اشتراط صلاة الطواف بمجاورة المقام على الإطلاق؛ لمَ لا تكون الشرطيّة مخصوصة بفرض التمكّن وعدم الحرج والزحمة؛ وأمّا مع الحرج فتسقط الشرطيّة وتجب الصلاة