المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - الاستدلال بالنصوص على تقديم طواف الحجّ والسعي للمتمتّع
المعقودة على أنّها دالّة على تعيّن تأخير الطواف والسعي عن المواقف الروايات البيانيّة المتضمّنة للأمر بزيارة البيت بعد مناسك منى.
مثل رواية عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ثمّ احلق رأسك واغتسل وقلّم أظفارك وخذ من شاربك وزر البيت وطف اسبوعاً، تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة» [١].
ومثلها ما تضمّن ذهاب الحاجّ إلى المواقف بعد الإهلال بالحجّ؛ ممّا ظاهره عدم الفصل بينهما بنسك من طواف وغيره؛ كمعتبرة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث: «واحرم بالحجّ- يعني للمتمتّع- وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرفضاء (الرقطاء) دون الردم فلَبِّ؛ فإن انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى» [٢].
نعم، عامّة النصوص البيانيّة لا يستفاد منها تعيّن تأخير زيارة البيت؛ وإن كان المفروض فيها زيارة البيت بعد المواقف؛ من دون أن يكون ذلك منافياً لتخيّر المتمتّع بين التقديم والتأخير؛ حيث إنّ المفروض في هذه النصوص أنّ أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله ممّن تمتّع في حجّه أخّر زيارة البيت عن المواقف؛ وهذا لا يقتضي تعيّن ذلك إلّامن حيث إنّ ظاهر حالهم كونهم مؤتمرين في نسكهم بأمر النبيّ صلى الله عليه و آله، والأمر ظاهر في التعيين، فتأمّل.
وربما يستدلّ- كما في المستند [٣]- لعدم جواز تقديم الطواف بمعتبرة الحلبي
[١] المصدر السابق: الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] الوسائل ١٠: ٢، الباب ١ من أبواب إحرام الحجّ، الحديث ١.
[٣] المستند ٢: ٢٧٥، في مناسك المتمتّع بعد مناسك منى.