المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - فروض نقل المقام عن موضعه الفعلي ووظيفة الصلاة على تقاديرها
ثمّ إنّه على تقدير تعيّن معنى المقام وكونه محلّ الصخرة لا نفسها فهل يجب- بعنوان شرط الواجب- استقبال المقام بحيث تكون الصخرة في قبلة المصلّي واتّخاذها أمامه- بفتح الهمزة أو كسرها-.
فالبحث عن وظيفة المصلّي على تقدير نقل المقام يكون في مراحل ثلاث:
المرحلة الاولى: أنّ الصلاة مشروطة بمحلّ أخصّ من الحرم ومكّة والمسجد.
المرحلة الثانية: معنى المقام الذي امرنا بالصلاة عنده أو خلفه- بحسب المدلول الاستعمالي- وأنّه الصخرة أو محلّها قديماً أو فعلًا.
المرحلة الثالثة: اشتراط الصلاة على تقدير تعيّن معنى المقام، بشرط زائد هو: استقبال صخرة المقام. كما إذا قيل: إنّ المدلول الاستعمالي للمقام هو محلّ الصخرة فهل يجب أمر زائد على ذلك في الصلاة؟
أمّا المرحلة الاولى: فهي التي ذكرنا وضوحها على أساس نصوص أهل البيت عليهم السلام، بل روايات أهل السنّة أيضاً واضحة الدلالة عليها.
وأمّا المرحلة الثانية: فالذي ينبغي أن يُقال فيها أنّه لا إشكال في إطلاق المقام على الصخرة التي فيها آثار الأقدام.
وهذا لا يكفي في كون محلّ الصلاة هي الصخرة إلّابضمّ أمرين:
أحدهما: لا وضع للفظ المقام إلّالهذا المعنى.
وثانيهما: أنّ عنوان المقام بمعنى الصخرة أصيل لا مشير.
بيان ذلك: أنّ بعض المعاني للمقام حتّى على تقدير كونها معاني حقيقيّة