المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩
لفرض الصلاة خلف المقام بمعنى الصخرة- حيث كان في زمان السؤال من الإمام صلى الله عليه و آله- الذي هو موضعه الفعلي أيضاً- في قِبال محلّه في عصر النبيّ صلى الله عليه و آله.
والوجه في ذلك: أنّ الصلاة خلف المقام في وضعه الفعلي تلازم وقوعها خلف محلّ وضعه السابق؛ حيث إنّ موضعه فعلًا محاذٍ لموضعه القديم؛ وهذا لا يستلزم جواز الصلاة أو وجوبها خلف الصخرة لو نقلت إلى نقطة ثالثة غير محاذية للموضع القديم.
نعم، لو كانت العبرة بموضع الصخرة قديماً ولم يكن للصخرة أيّة موضوعيّة، لجاز الصلاة مقدّماً على الصخرة نحو البيت؛ وهذا ينافيه المعتبرة؛ حيث تضمّنت تعيّن الصلاة خلف الصخرة حسب مكانها المعاصر للسؤال.
وبذلك ينتفي احتمال كون العبرة بمحلّ الصخرة قديماً، مع كون الصخرة في موضعها الجديد؛ بحيث يجوز التقدّم عليها.
لكن يبقى احتمال آخر وهو كون العبرة بمجموع أمرين هما:
أن يكون المصلّي خلف المقام بمعنى محلّه القديم؛ وأن يكون مستقبلًا الصخرة بحيث تكون أمامه- بكسر الهمزة وفتحها- فيتردّد الأمر بين هذا الاحتمال وبين احتمال تعيّن الصلاة خلف الصخرة أينما كانت؛ ولا يتعيّن بمعتبرة إبراهيم أحد الأمرين.
أصالة العنوان أو عدمها واحتماله للإشارة
ثمّ لنرجع إلى بيان أصل البحث- أعني حكم المسألة- وكون الأصل في موضوع القضايا هو الأصالة والموضوعيّة، أو إنّه يحتمل فيها المشيريّة أيضاً.
وأمّا كون الأصل المشيريّة فالظاهر أنّه غير محتمل.