المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣
وعلم بذلك أنّ ما جزم به الشارح هنا هو المذهب المنقول؛ ولا يسعنا مخالفته إلّابنقل صريح؛ وأنّ ما قاله العلّامة المحشّي مجرّد بحث.
على أنّ قوله: للقطع بحدوث الشاخص ... الخ، لا ينتج مدّعاه؛ لاحتمال أنّه كان في موضع الشاخص في عهده أحجار موضوعة بأمره الشريف ثمّ ازيلت بعده وبنى الشاخص في موضعها.
وبعيد كلّ البُعد أنّه عليه الصلاة والسلام بيّن حدود الحرمين الشريفين ونصب الأعلام عليها- كما تقرّر في محلّه- وترك بيان محلّ الرمي وتحديده [١].
وقال النووي: إن رمى حصاة فوقعت على محمل أو أرض فازدلفت ووقعت على المرمى أجزأ ...
قال أصحابنا: ويشترط قصد المرمى؛ فلو رمى في الهواء فوقع الحجر في المرمى لم يجزه بلا خلاف؛ لما ذكره المصنّف ...
قال أصحابنا: ولا يشترط بقاء الحجر في المرمى؛ فلو رماه فوقع في المرمى ثمّ تدحرج منه وخرج عنه أجزأه ... ولو انصدمت الحصاة المرميّة بالأرض خارج الجمرة ... ثمّ ارتدّت فوقعت في المرمى أجزأته بلا خلاف ...
قال أصحابنا: لا يشترط وقوف الرامي خارج المرمى؛ بل لو وقف في طرفه ورمى إلى طرفه الآخر أو وسطه أجزأه؛ لوجود الرمي في المرمى [٢].
قال النووي: قال الشافعي: الجمرة مجتمع الحصى لا ما سال من
[١] حواشي العبادي والشرواني ٥: ٢٣٥.
[٢] المجموع ٨: ١٣٩.