المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - تقديم المتمتّع طواف الحجّ والنساء والسعي على الموقف
مسألة: من المسائل المبحوثة في كلمات الفقهاء قديماً وحديثاً هي مسألة تقديم المتمتّع طواف الحجّ وسعيه بل وطواف النساء على المواقف، بعد التلبّس بإحرام الحجّ؛ مع كون التقديم عن اختيار وبلا عذر من مرض أو كبر سنّ أو غيرهما.
تقديم المتمتّع طواف الحجّ والنساء والسعي على الموقف
والمعروف بين الفقهاء هو عدم جواز التقديم اختياراً؛ وقد ادّعي عليه الإجماع بقسميه في كلام الأعاظم؛ مع نسبة الخلاف إلى ظاهر بعض الكلمات.
إلّا أنّ دعوى الإجماع على مثل هذه المسألة المنصوصة في روايات عدّة بنحو يكون الإجماع كاشفاً عن مذهب المعصومين- وإجماعاً تعبّدياً بحسب الاصطلاح- عهدتها على مدّعيها؛ فإنّ حكاية النصوص المعارضة لروايات المنع من التقديم في كتب الحديث وعدم التعرّض في الروايات للردّ عليها بنحو الردّ على الروايات الشاذّة وغير المعمولة والمخالفة لمذهب أهل البيت خير دليل على عدم شذوذ هذه النصوص، وأنّ ترجيح أخبار المنع من التقديم في كلمات المشهور ربما كان مبنيّاً على إعمال اجتهاد في العمل بالنصوص وتقديم بعضها على بعض، من موافقة بعضها للاحتياط ونحو ذلك من الاجتهاد؛ فإنّ النصوص الشاذّة والتي أعرض عنها الرواة والأصحاب معروفة؛ وطريقة التعامل معها من قِبل الأصحاب واضحة بما لا يبقي شكّاً في عدم قابليّة تلك النصوص للعمل؛ وكونها صادرة تقيّة أو لجهة أُخرى غير بيان الوظيفة العمليّة؛ ولذا ورد الردّ على بعض النصوص