المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - فروض نقل المقام عن موضعه الفعلي ووظيفة الصلاة على تقاديرها
نقلت إلى خلف الكعبة أو إلى حجر إسماعيل.
بل لا يستلزم جواز الصلاة خلف الصخرة إذا نقلت إلى موضع محاذٍ للموضع الفعلي بعيداً عن الكعبة؛
وإنّما عيّن الموضع الفعلي حتى في قبال الموضع القديم والملاصق للبيت بحيث لا تجوز الصلاة متقدّماً على الصخرة إلى الكعبة لاشتراط الصلاة زائداً على المقام باستقبال الصخرة وجعلها أماماً- بفتح الهمزة وكسرها- للمصلّي.
وبما ذكرنا يظهر الإشكال في الاستدلال لتعيّن موضع الصخرة للصلاة حيث كانت الصخرة بما تقدّم من رواية عمّار التي صرّح فيها بأنّ الصخرة هي المقام؛ فإنّ غاية مدلول هذه الرواية أنّ المقام ليس هو مكّة أو الحرم أو ما شاكل ذلك؛ وأمّا كون الموضع الأصيل للصلاة هو نفس الصخرة أو ما يلازم الصخرة في عصر صدور الروايات- حتّى بعد انتقال الصخرة من موضعها الأصلي- فهو مبنيّ على البحث المتقدّم من ظهور تعليق الحكم على الوصف في كون الوصف هو الذي به الملاك، أو يجامع ذلك أن يكون الوصف مشيراً إلى ما هو المقوّم الحقيقي للملاك.
فإنّ ما تدلّ عليه الرواية إنّما هو وجوب الصلاة خلف موضع الصخرة حسب وضعه المعاصر للرواية، الذي كان مختلفاً عن موضعه في زمن النبيّ صلى الله عليه و آله؛ فمدلول الرواية تعيّن موضع معيّن بحسب الخارج؛ ثمّ التعدّي عن ذاك الموضع المعيّن بانتقال الصخرة لتكون العبرة بموضع الصخرة حيث وجدت، فهذا مبنيّ على أن يكون محلّ الصلاة موضع الصخرة حيث