المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦
المبنى، بل كان على أساس الخطأ في الحكم بالوثاقة، فلا يمكن إحراز كون المبهم من المشايخ هو من لم يخطأ ابن أبي عمير في توثيقه؛ وليس هناك أصل ينفي خطأه في موارد الشكّ؛ بعد أن كان أصل خطأه أو عدم اعتبار توثيقه في مورد محقّقاً؛ وكان تكرّر خطأه على أساس واحد؛ فليس في تكرار الرواية عمّن اعتقد ابن أبي عمير بوثاقته خطأ تكرّر خطأ؛ ولو كان فليس هناك أصل ينفيه. وهذا هو الفارق بين موارد تسالم ابن أبي عمير وغيره على القدح في شخص وموارد الاختلاف.
ثمّ إنّ الاعتماد على مراسيل ابن أبي عمير على أساس الشهادة العامّة مبني على أن تكون الشهادة ناظرة إلى رواياته؛ لا إلى الرواة ممّن يروي هو عنهم؛ وإلّا كانت الشبهة في وثاقة مشايخه مصداقية دائماً؛ بخلاف ما إذا كانت الشهادة راجعة إلى اعتبار الأسانيد؛ فإنّ احتمال عدم اعتبار بعض الأسانيد راجع إلى احتمال تخصيص زائد ينفيه العموم؛ وظاهر شهادة الشيخ هو اعتبار أسانيد ابن أبي عمير ورواياته، فيؤخذ بعموم الشهادة ما لم يتحقّق ضعف بعض المشايخ أو يتعارض الجرح والتعديل.
ثمّ إنّه حيث يحتمل كون رواية ابن أبي عمير عن شخص مبنيّة على الاعتقاد بوثاقته لا على أساس العدول من مبناه، فلا يمكن الاعتماد على المرسلات المبهمة لابن أبي عمير؛ لاحتمال انطباق المبهم على ما تحقّق ضعفه أو تعارضت فيه الشهادة بالجرح والشهادة العامّة بالتعديل على أساس كونه من مشايخ ابن أبي عمير.
وإن شئت قلت: إنّ موارد المرسلات المبهمة هي الشبهة المصداقيّة