المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - كلمات العلماء في شأن الموضع الفعلي والموضع الأصلي للمقام
كما يأخذ- أو يراجع- روايات سائر الناس من الصحابة وغيرهم؛ وهذا هو العمدة في الاختلاف بين الشيعة وبين سائر المسلمين من أهل السنّة في كثير من المسائل؛ وإن كان هناك بعض الأسباب الاخرى أيضاً؛ ولا ينبئك مثل خبير.
ومثل المعلّمي في تصريحه بما تقدّم في أمر المقام وموضعه، هو آل الشيخ مفتي الحجاز الشيخ محمّد بن إبراهيم؛ قال في رسالته التي ألّفها في مجال حكم تأخير المقام عن موضعه الفعلي ما نصّه:
ثبت عن السلف الصالح أنّ مقام إبراهيم عليه السلام كان في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله وعهد أبي بكر في سقع البيت؛ وإنّ أوّل من أخّره عن ذلك الموضع عمر بن الخطّاب.
وممّن ثبت ذلك عنه من أعيانهم؛ المذكورون فيما يلي: ثمّ عدّهم:
١- امّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكر.
٢- عروة بن الزبير.
٣- عطاء وغيره من أصحاب ابن جريح.
٤- مجاهد.
٥- بعض مشايخ مالك. ففي المدوّنة: قال مالك: بلغني أنّ عمر بن الخطّاب لمّا ولّي وحجّ ودخل مكّة أخّر المقام إلى موضعه الذي هو فيه اليوم؛ وكان ملصقاً بالبيت في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله وعهد أبي بكر وقبل ذلك؛ وكان قدّموه في الجاهلية مخافة أن يذهب به السيل ... إلى أن قال: فأخرجه- يعني عمر- إلى موضعه اليوم؛ فهذا موضعه الذي كان فيه في الجاهلية وعلى عهد إبراهيم عليه السلام.
٦- سفيان بن عيينة.