المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١
ولا يكون ما أتى به من الطواف بعد الإحرام المتأخّر مجزياً عن الطواف للإحرام السابق من باب الخطأ في التطبيق؛ فإنّ نيّة الطواف لنفسه يوجب مباينة طوافه عن غيره وهو مأمور بالأمرين وإن كان لا يصحّ منه حال التلبّس بالإحرام لنفسه طوافه عن الغير كما لا يصحّ منه حال الإحرام عن الغير الطواف لنفسه؛ كما لا يجزي حال الإحرام عن زيد للطواف عنه الطواف عن غيره بعد كونه مأموراً بالأمرين وإن كانت صحّه كلّ منه الوجهين منوطاً بخلوّه عن الإحرام على وجه آخر.
ويمكن أن يُقال ببقاء إحرامه الأوّل على أساس الاستصحاب وعدم إحراز صحّة النسك الواقع بعده بعد تعارض قاعدة الفراغ في تطبيقها على المناسك الثلاث.
نعم، لو كان العمرة المتعدّدة كلّها عن نفسه أو عن شخص واحد صحَّ منها عمرتان قطعاً ويستصحب الإحرام للعمرة الثالثة وعدم الخروج منه بالنسك الواقع بعده كما تقدّم من تعارض قاعدة الفراغ في تطبيقها.
انقلاب العمرة المفردة عمرة متعة
فرع: النصوص الواردة في احتساب العمرة المفردة متعة على طوائف:
الطائفة الاولى: ما تضمّن أنّ من اعتمر فأقام إلى هلال ذي الحجّة ليس له الخروج من مكّة حتّى يحجّ مع الناس.
ولم يعلم كون الوجه في ذلك انقلاب عمرته إلى المتعة، بل تجامع هذه النصوص وجوب الحجّ ولو إفراداً لمن اعتمر مفرداً ولو غير أشهر الحجّ وأقام إلى هلال ذي الحجّة.