المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - موضع المقام في الجاهليّة وعلّة وضعه فيه
٧- الواقدي.
٨- مشايخ ابن سعد.
ثمّ قال: هذه جملة من أعيان السلف الذين صرّحوا بأنّ المقام كان في عهد النبيّ صلى الله عليه و آله في سقع البيت وإنّ أوّل من أخّره عمر بن الخطّاب. وقد جزم بما صرّحوا به غير واحد من أئمّة المتأخّرين:
منهم: الحافظ ابن الحجر في فتح الباري؛ والحافظ ابن كثير في التفسير، والبداية والنهاية، والشوكاني في فتح القدير.
وقد جمع آل الشيخ بين كلماتهم المتنافية وما استقرّ عليه رأيهم أخيراً [١].
أقول: وينبغي أن يضمّ إلى من عدّه من أئمّة المتأخّرين موسى بن عقبة صاحب المغازي؛ حسبما تأتي من العبارة عنه؛ فإنّه مشعر إن لم يكن دالّاً على أنّه لا يوافق على أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هو الذي أخّر المقام عن الكعبة حيث قال: ومكان زعموا أنّ المقام لاصق في الكعبة فأخّره رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في مكانه هذا [٢].
فإنّ التعبير بالزعم يومئ إلى تمريضه لهذا القول.
موضع المقام في الجاهليّة وعلّة وضعه فيه
بقيت في البحث نقطة مبهمة؛ وهي أنّه بحسب نصوص الشيعة كان المقام في عهد إبراهيم ملصقاً بالبيت وكذلك فعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؛ ولكن الجاهلية
[١] الجواب المستقيم في جواز نقل مقام إبراهيم: ٤ وما بعده.
[٢] شفاء الغرام ١: ٢٠٦.