المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥
حيثيّات لا فعليّات من كلّ جهة.
فما في كلمات بعض- منهم سيّدنا الاستاذ وغيره من بعض مشايخنا- من عدم وجوب الوفاء بالنذر حتّى مع ترك الحجّ وعدم وجوب الكفّارة ممنوع.
بل لا يبتني انعقاد النذر في الفرض على إمكان الترتّب؛ فإنّ مورده اتّحاد ظرف عصيان الأهمّ وموافقة المهمّ، ومورد البحث سقوط الأهمّ من حيث عدم التمكّن من الحضور في مشاعر الحجّ لو أخّر الخروج في زمان خاصّ، فيسقط خطاب الحجّ بالعصيان؛ ومعه فلا محذور في تكليف آخر في ذاك الظرف.
جواز التظليل بأعضاء البدن
فرع: هل يجوز التظليل ببعض الأعضاء على بعض للمحرم بعد أن كان التظليل محرّماً على المحرم؟
قد ورد جواز ستر بعض الجسد ببعض؛ وعلى أساسه ذكر عدّة من الفقهاء جواز تغطية المحرم رأسه أو بعض رأسه بيده، فيجوز ستر بعض البدن ببعضه [١]. ولا يبعد دلالته على جواز تظليل المحرم ببعض أعضائه.
ففي معتبرة المعلّى عن الصادق عليه السلام: «لا يستتر المحرم من الشمس بثوب، ولا بأس أن يستر بعضه ببعض» [٢].
وفي معتبرة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام: «لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس، وقال: لا بأس أن يستر بعض جسده
[١] جامع الأحاديث ١١: ١١٢، الباب ١٦ من تروك الإحرام.
[٢] جامع الأحاديث ١١: ١١٢، الباب ١٦ من أبواب ما يجب اجتنابه على المحرم، الحديث ٢.