المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - مذهب أهل السنّة في حدّ المطاف
أشهب: وهو كالطائف من خارج المسجد.
وعلى قولهما لا يجزئ الطائف من وراء زمزم؛ لأنّه يحول بينه وبين البيت كما حالت اسطوانات السقائف بينه وبين البيت، انتهى. فلم يتعرّض لعدم الرجوع فضلًا عن لزوم الدم إذا علم ذلك. فما ذكره المصنّف موافق لما ذكره عبد الحقّ في تهذيبه، ولكن الظاهر وجوب الدم واللَّه أعلم.
تنبيهات
الأوّل: لم يذكر المصنّف حكم الطواف من وراء زمزم، وجعل اللخمي حكمه حكم الطواف في السقائف، وخرج على قول ابن القاسم وأشهب في الطواف فيها؛ ونصّه: ولا يطاف في الحجر ولا من وراء زمزم ولا في سقائف المسجد. ثمّ قال: فإن طاف في سقائف المسجد من زحام أجزأه، وإن فعل اختياراً أو فراراً من الشمس أعاد. قال ابن القاسم في المجموعة: لا يجزئه إن كان فراراً من الشمس. قال أشهب: وهو كالطائف من خارج المسجد، وعلى قولهما لا يجوز الطواف من وراء زمزم؛ لأنّه يحول بينه وبين البيت كما حالت اسطوانات السقائف بينه وبين البيت، انتهى.
وردّه صاحب الطراز بأنّ: زمزم في جهة واحدة فلا تؤثّر؛ كالمقام وحفر في المطاف؛ ونصّه: وخرج بعض المتأخّرين الطواف من وراء زمزم على منع أشهب في السقائف. والفرق أنّ زمزم في بعض الجهات عارض في طريق الطائفين، فلا يؤثّر في المقام وحفر في المطاف؛ لأنّ زمزم في حيالته كأسطوانات السقائف، وليس كذلك؛ فإنّ زمزم في جهة مخصوصة كأنّه