المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٥ - من لا يظهر منهم اشتراط الحدّ في المطاف
فهل يقلّ كلامه هذا عن التصريح بعدم الاشتراط.
وممّا يؤكّد عدم اشتراط الطواف عند المفيد بذلك هو أنّ الشيخ الطوسي قدس سره حيث كان يرى اشتراط الطواف بالحدّ ذكر الاشتراط صريحاً في ضمن الباب الذي عنونه المفيد بعنوان باب الطواف؛ فمحلّ ذكر هذا الشرط- لو كان شرطاً- هو هذا المقام؛ فعدم ذكره دليل عدم اشتراطه في نظر القائل.
وممّن يمكن أن يسند إليه عدم اشتراط الطواف بحدّ المقام هو السيّد المرتضى في جمل العلم والعمل؛ فإنّه بعد أن ذكر جملة من آداب الطواف وأحكامه بقوله: فليفتتح الطواف من الحجر الأسود ثمّ يستقبله بوجهه ويدنو إليه فيستلمه، ويكون افتتاحه من طوافه به؛ واختتامه به أيضاً؛ فإذا بلغ الركن اليماني فليستلمه الخ.
وليس فيها من اشتراط الطواف بالحدّ عينٌ ولا أثر.
ثمّ ذكر جملة من وظائف الحاج من إنشاء الإحرام للحجّ والوقوفات وغيرها، وقد كان ذكر أحكام الطواف في نسك عمرة التمتّع، قال بعد ذلك كلّه:
ثمّ يتوجّه إلى مكّة- يعني بعد نسك منى- لزيارة البيت من يومه أو غده ... وقد تقدّم كيفيّة الطواف، فإذا طاف طواف الزيارة ... الخ.
ولم يتقدّم في كيفيّة الطواف في كلامه من اشتراط حدّ المقام عينٌ ولا أثر [١].
[١] راجع سلسلة الينابيع ٧: ١٠٦ و ١٠٧.