المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - جواز نقل المقام من موضعه الفعلي
بل ربما اقتضت المصلحة تثبيت المقام خارج المسجد ليفرغ البيت للطائفين حيث لا يمكن تحويل البيت إلى موضع آخر ليفرغ المقام للمصلّين.
وقد صرّح بعض بعدم تعيّن المكان الفعلي للمقام وأنّه يجوز نقله إلى موضع ثالث غير الموضع الأصلي وغير الموضع الفعلي [١] كالنقل إلى داخل الحجر حيث يكون الحجر محاطاً بجدار لا يتزاحم بسببه المصلّي والطائف؛ نعم لا يجوز التصرّف ظلماً وعدواناً في المقام.
جواز نقل المقام من موضعه الفعلي
ولكن الذي يقتضيه التحقيق أنّ نقل المقام إلى موضعه الأصلي بلصق البيت جائز؛ وأمّا نقله إلى موضع ثالث فلا يبعد منعه وحرمته. فلنا دعويان، بل ثلاث: إحداها: جواز نقل المقام إلى موضعه الأصلي الملاصق للكعبة؛ بل لا يبعد وجوبه؛ وهذه الدعوى الثانية. والثالثة: المنع من نقل المقام إلى موضع ثالث.
أمّا الدعوى الاولى: فالوجه فيه عدم المانع؛ بل قد تضمّن النصوص أنّه المكان الأصلي وأنّ المهدي عليه السلام إذا ظهر يرد المقام إلى هناك وأنّ عليّاً عليه السلام اعتذر من عدم ردّ المقام إلى موضعه الأصلي بالعجز بسبب مخالفة الناس.
إن قلت: إنّ ما تضمن أنّ المهدي عليه السلام هو الذي يباشر ردّ المقام ينافي جواز نقل المقام لغيره.
قلت: لا منافاة له مع جواز النقل لغيره؛ وإنّما غاية مدلول الرواية- ولو
[١] آية اللَّه التبريزي في مجلس.