المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨١
بأن يدخل (مكّة خ) بغير إحرام» [١].
فإنّه قابل للحمل على قبل مضيّ الشهر. والعنوان مأخوذ في كلام السائل. ولو كان في كلام الإمام لكان عنواناً مستقلّاً ويكون تقييده بما قبل مضيّ الشهر لغواً.
وفي صحيح جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يخرج إلى جدّة في الحاجة؟ فقال: «يدخل مكّة بغير إحرام» [٢].
وهو لكون الخصوصيّة مأخوذة في كلام السائل قابل للحمل على ما قبل مضيّ الشهر. نعم، لو أُخذ القيد في كلام الإمام عليه السلام لكان له مفهوم ولو في الجملة، وإلّا لكان القيد لغواً.
إلّا أن يُقال: إنّ أخذ القيد في كلام السائل إنّما هو بعد الفراغ عن حكم عدم جواز دخول مكّة بغير إحرام بعد مضيّ الشهر، فيفيد التقرير، فتأمّل.
وربما يؤكّد التقييد ما في معتبرة أبان بن عثمان عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم، قال: «إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام، وإن دخل في غيره دخل بإحرام» [٣].
والمستفاد من الخبر أنّ الدخول قبل مضيّ شهر من الخروج مرخّصٌ فيه بغير إحرام.
وهذا عنوان آخر غير عنوان الدخول قبل مضيّ شهر من الإحرام أو التحلّل.
[١] المصدر السابق، الحديث: ١٩.
[٢] المصدر السابق، الحديث: ١٤.
[٣] المصدر السابق، الحديث: ١٥.