المبسوط الحج و العمره - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧
الأربعة حتّى يبلغ أساسها»؛ وظنّي أنّ المساجد الأربعة هي مساجد أربعة بالكوفة بنيت على النصب فيأمر بهدمها كما في بعض النصوص، ولعلّ الحديث كان هكذا: أمر بهدم المساجد الأربعة وبهدم المسجد الحرام حتّى يبلغ أساسه [١].
ويؤكّد ما ذكرناه أيضاً أنّ في الرواية: ردّ البيت إلى موضعه وإقامته على أساسه، والظاهر أنّ المراد به توسعة البيت لا تضييقه لما ورد من أنّ الشاذروان أو غيره كان جزءاً من البيت؛ وإنّما اختصرها العرب في البناء القديم لقصور نفقاتهم عن بناء الزيادة؛ ففي رواية في الوسائل قال: روى جماعة من فقهائنا منهم العلّامة في التذكرة حديثاً مرسلًا مضمونه: بأنّ الشاذروان كان من الكعبة [٢].
وفي رواية الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند عائشة: من المتّفق عليه أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال لها: «يا عائشة لولا أنّ قومك حديثوا عهد بجاهليّة.
وفي رواية: حديثوا عهد بكفر. وفي رواية: حديثوا عهدك بشرك- وأخاف أن تنكر قلوبهم لأمرت بالبيت فهدم فأدخلت فيه ما اخرج منه ولزقته بالأرض وجعلت له باباً شرقيّاً وباباً غربيّاً فبلغت به أساس إبراهيم» [٣].
ومثله روى في الطرائف قال: من المتّفق عليه من عدّة طرق قالت: إنّ
[١] راجع البحار ٥٢: ٣٣٢- ٣٣٣ و ٣٣٨- ٣٣٩، الأحاديث ٥٧، ٦١، ٨٠ و ٨٤، وما ورد في هدم مساجد أربعة بالكوفة. ويحتمل كون المراد من الأربعة مسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه و آله ومسجد الكوفة والقدس الأقصى.
[٢] الوسائل ١٣: ٣٥٥، الباب ٣٠ من أبواب الطواف، الحديث ٩.
[٣] نهج الحق: ٣٢٠، قضية الإفك.